أعلنت روسيا اليوم "الخميس" تشديد الإجراءات الأمنية في موسكو والكرملين، مقر الحكم، غداة هجوم بمسيّرتين نسبته روسيا إلى أوكرانيا والولايات المتحدة، فيما نفت الدولتان هذا الاتهام. 

الكرملين صرح معماري ذو رمزية تاريخية، وتعني الحصن باللغة الروسية، يقع وسط العاصمة موسكو، وهو مقر الحكم في روسيا على مدى مئات السنين بشكل متواصل، ويعقد فيها الرئيس فلاديمير بوتين اجتماعاته الرسمية. 

أسس الأمير يوري دولغوروكي عام 1156 حصن موسكو. وتحول كرملين موسكو في عهد الأمير إيفان كاليتا من قلعة عادية إلى مقر للأمراء،وفي عام 1238 أثناء غزو المغول تم هدم الكرملين، وأعيد بناؤه عام 1339، ولكن لم يطلق على المبنى نفسه كلمة كرملين إلا في عام 1331.

تم بناء هذا القصر للإمبراطور نيكولاي الأول في الفترة ما بين 1838 و1850، ويضم خمس قاعات سميت باسم أوسمة الإمبراطورية الروسية الشهيرة وهي قاعة غورجيوس وأندراوس وألكسندر وفلاديمير وكاترينا.

ويتميز بتحصيناته الضخمة، فهو يتكون من 15 مبنى و20 برجاً، وأكثر من 2.5 كيلومتر من الجدران، يصل سمك بعضها إلى 6 أمتار.

وهناك القاعة المضلعة "غرانوفيتايا بالاتا" التي شيدت على يد المصممين الإيطاليين ماركو فريازين وبيترو أنطونيو سولاري للقيصر إيفان الثالث في عام 1491، وفتحت هذه القاعة أبوابها من جديد للزوار في 21 يونيو2012. 

تتولى حماية الكرملين وحدة عسكرية خاصة تسمى فوج الكرملين، ويشارك في الحماية جهاز الأمن الرئاسي (SBP)، وهو وكالة تتولى حماية رئيس روسيا وأسرته، والرؤساء السابقين وأسرهم.

يضم الكرملين قصور فاخرة عدة كانت قديماً ملكا للقيصر ورجاله، قبل أن تتحول إلى متاحف، ويحوي أكثر من سبعمائة غرفة بتصميم داخلي فخم يجمع أنماطا معمارية عدة.

ويعتبر قصر الكرملين الكبير جزءاً من مقر رئيس روسيا، وتجري في قاعاته المراسم العامة للدولة مثل تقليد الأوسمة، أو تسليم أوراق الاعتماد أو تسلم الرئيس المنتخب الجديد لمهام منصبه.

و الكرملين على مر العصور ومختلف عهود الحكم في روسيا، أكثر من مجرد مكان لإقامة الحكام، فهو مركز السلطة وأيقونة الثقافة الروسية في الوقت نفسه.