يتوجه نحو 16.5 مليون ناخب أوزبكي إلى صناديق الاقتراع يوم غد الأحد، للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء الجديد على الدستور الذي ينتظر أن يصوغ مستقبل البلاد خلال المرحلة المقبلة.
ويحدد مشروع الدستور الجديد مدة الرئاسة المتتابعة بفترتين رئاسيتين مدة كل منهما 7 سنوات بدلاً من 5 سنوات حالياً.
وحدد مشروع الدستور الجديد آلية انتخاب رئيس الجمهورية حيث نص على ما يلي: "يُنتخب رئيس جمهورية أوزبكستان من قبل مواطني جمهورية أوزبكستان على أساس الاقتراع العام والمتساوي والمباشر بالاقتراع السري، لمدة سبع سنوات".
مشروع الدستور الجديد ُيعرف أوزبكستان على أنها دولة اجتماعية وأن أولوياتها من الآن هي دعم الطبقات الهشة ومنخفضة الدخل والتعليم وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية والحد من عدم المساواة الاجتماعية.
ويؤكد مشروع الدستور الجديد على أولوية ضمان حقوق الإنسان والحريات التي تعد قمة هرم مسؤولية الدولة.
ويشدد المشروع على أن أوزبكستان دولة ذات سيادة وديمقراطية، وأن المعيار الأساسي هو الحفاظ على استقلالية الدولة ودعم ومواصلة الإصلاحات الرامية لصون كرامة الإنسان، جنباً إلى جنب مع ضمان سيادة القانون.
ويؤكد مشروع الدستور الجديد ضرورة العمل على خفض معدلات الفقر وضمان توفير فرص العمل لكل أبناء أوزبكستان.
ويولي المشروع اهتماماً كبيراً لتطوير الاقتصاد الوطني وتحسين المناخ الاستثماري وحماية الملكية.
ترتيبات
لجنة الانتخابات المركزية أتمت كافة الترتيبات لضمان سير عملية الاستفتاء بكل سلاسة ويسر وبشفافية مطلقة.
ويشارك في الاستفتاء غداً نحو 16.5 مليون ناخب يتمتعون بحق التصويت من إجمالي عدد السكان البالغ 36 مليون نسمة.
وإضافة إلى مراكز التصويت المعتمدة في مختلف أنحاء البلاد، هناك 55 لجنة انتخابية في السفارات ومكاتب التمثيل الدبلوماسي خارج أوزبكستان.
ولضمان نزاهة وشفافية عملية الاستفتاء، دعت لجنة الانتخابات المركزية مراقبين من المنظمات الدولية مثل رابطة الدول المستقلة، ومكتب منظمة الأمن والتعاون في أوروبا للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومنظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة التعاون الإسلامي فضلاً عن 258 مراقباً من دول أجنبية في مقدمتها الإمارات ومصر والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وتركيا والكويت والهند.
كان مجلس الشيوخ الأوزبكي اعتمد قراراً بشأن إجراء استفتاء على مشروع الدستور الجديد لأوزبكستان في 30 أبريل الجاري.
وقد تبني مشروع الدستور الجديد أكثر من 400 وثيقة دولية مقترحة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة شنغهاي للتعاون ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمنظمات الدولية الأخرى، فضلا عن تحليل بدقة ما يقارب دساتير 190 دولة.
مواد
يذكر أن عدد مواد الدستور وفقاً للمشروع الجديد ارتفع من 128 إلى 155 وزادت المعايير بنسبة 65%.
ويقوم مشروع الدستور الجديد على مبدأ "الإنسان - المجتمع - الدولة" وعلى المعايير المرتبطة بحقوق الإنسان التي زادت بمقدار 3.5 مرات.
ولأول مرة ينص مشروع الدستور الجديد صراحة أن على الدولة أن تخلق الظروف لدخول شبكة الإنترنت العالمية.
