أعلنت سلطات شبه جزيرة القرم، أمس، تعليق حركة الملاحة البحرية في خليج سيفاستوبول، بعد اعتراض هجمات أوكرانية بطائرات وزوارق مسيّرة.
وأعلن حاكم مدينة سيفاستوبول، ميخائيل رازفوغايف، أن أسطول البحر الأسود الروسي صد هجوماً بطائرات دون طيار «مسيرات» على القسم الخارجي من ميناء سيفاستوبول.
كذلك أعلن رازفوغايف بأن الجيش الروسي أحبط هجوماً مائياً بقوارب مسيرة حاولت مهاجمة أسطول البحر الأسود. وأشار إلى أن الدفاعات التابعة للأسطول البحر الأسود تصدت للهجمات الأوكرانية الجوية والبحرية، حيث دمرت سفينة مسيرة أوكرانية وقارباً، فيما انفجر قارب ثان من تلقاء نفسه. ولفت رازفوغايف إلى أن المحاولة الأوكرانية فشلت في الجو والبحر ولم تسجل أي خسائر في الأرواح والممتلكات.
محرك أمريكي
وأعلنت مصادر روسية العثور على طائرة مسيرة أوكرانية، مؤكدة أنها تعمل «بمحرك أمريكي» سقطت في منطقة نوغينسك الواقعة بالقرب من مدينة موسكو.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» الروسية أنه «تم العثور على طائرة مسيرة تزن حوالي 100 كيلوغرام في ضواحي منطقة بوغورودسكي». ولم تكن الطائرة المسيرة تحمل أي ذخائر.
زيادة التسليح
وفي ستوكهولم، أظهرت دراسة نُشرت أمس أن حرب أوكرانيا أسهمت في تسجيل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 أعلى مستوياته منذ نهاية الحرب الباردة، مع ارتفاع بوتيرة قياسية منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأفاد «معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ العام الماضي 2,240 تريليون دولار، أي ما يعادل 2,2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وبعد حسم نسب التضخّم، يُظهر التقرير أن إنفاق أوروبا على جيوشها خلال العام الماضي ازداد بنسبة 13 في المئة، وهي الزيادة الأكبر منذ أكثر من ثلاثين عاماً.
وقد ازداد الإنفاق العسكري في أوروبا، والذي بلغ 480 مليار دولار عام 2022، بنحو الثلث عملياً خلال العقد الماضي، وهو مرشح لأن يتسارع أكثر خلال العقد المقبل. وبعد انخفاض حاد في التسعينيات، عاد الإنفاق العسكري العالمي للارتفاع منذ بدء الألفية الثانية.
وتعد بريطانيا أكبر منفق على الأسلحة في أوروبا، بنسبة 3,1 في المئة من الإنفاق العسكري العالمي، متقدمة على ألمانيا 2,5 في المئة وفرنسا 2,4 في المئة، وهي أرقام تشمل التبرعات المقدمة لأوكرانيا. وتتصدّر دول على غرار بولندا وهولندا والسويد قائمة الدول التي عزّزت استثماراتها العسكرية خلال العقد الماضي.
ويظهر تقرير آخر نشره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام الشهر الماضي أن واردات الأسلحة إلى أوروبا تضاعفت تقريباً (+93 في المئة) عام 2022، مدفوعة بعمليات تسليم ضخمة إلى أوكرانيا، التي باتت ثالث وجهة في العالم للسلاح.
