أعلنت موسكو أن قواتها أحكمت الحصار على مدينة باخموت الاستراتيجية شرقي أوكرانيا، فيما أكد الغرب مواصلته تقديم الدعم العسكري لكييف.

وكشف مسؤول محلي موالٍ لموسكو في دونيتسك، أنه تم إحكام طوق الحصار على قوات الجيش الأوكراني في مدينة باخموت وقطع طريق الإمدادات إليها. وقال يان غاغين، مستشار القائم حاكم دونيتسك، إن مقاتلي مجموعة فاغنر العسكرية الخاصة استطاعوا السيطرة على طريق باخموت - تشاسيف يار، كما نقل عنه موقع «سكاي نيوز عربية».

وأوضح، أن هذا يعني أن القوات الروسية أحكمت طوق الحصار على القوات الأوكرانية الموجودة في باخموت، مشيراً إلى أن الطريق بين باخموت وتشاسيف يار كان الطريق الوحيد المتبقي لإمداد القوات الأوكرانية، ما يجعل من المستحيل الآن إمداد هذه القوات.

وأشارت تغريدات وخرائط لنشطاء يتابعون الحرب في أوكرانيا على «تويتر»، إلى أن الجيش الروسي وقوات فاغنر تقدموا على طول شارعي «تشيرنياخوفسكوهو» و«تولبوخينا» بالقرب من المدرسة الأولمبية. وأفاد النشطاء أنه، في غضون ذلك، وصلت القوات الروسية من المحور الجنوبي إلى شارع غريغوريا سكوفورودي. وأشار تقرير لنشطاء أوكرانيين كذلك إلى أن رتلاً عسكرياً أوكرانياً تعرض لقصف من جانب القوات الروسية أثناء محاولة العبور إلى باخموت.

تحت السيطرة

وقالت أوكرانيا إن القوات الروسية حققت بعض التقدم في باخموت «لكن الوضع تحت السيطرة». وأدلت نائبة وزير الدفاع الأوكراني هانا ماليار بتصريحاتها قبل فترة وجيزة من قول وزارة الدفاع الروسية إن قواتها تقاتل الآن في آخر جزء تسيطر عليه القوات الأوكرانية في المدينة. وكتبت ماليار على تطبيق تيليغرام «الوضع متوتر، لكنه تحت السيطرة... تُتخذ القرارات بحسب الاعتبارات العسكرية».

وأكّد الكرملين أمس، أنّه لا يعتزم إطلاق حملة تعبئة عسكرية جديدة، نافياً بذلك تقارير صحافية أفادت بأنّ طلاباً تلقّوا أوامر استدعاء من الجيش لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية. وردّاً على سؤال بشأن ما أوردته وسائل إعلام روسية عن تلقّي طلاب جامعيين في موسكو ومدن روسية أخرى أوامر استدعاء لأداء الخدمة العسكرية قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أمام الصحافيين «ليست هناك مناقشات في الكرملين بشأن أيّ موجة تعبئة».

وأضاف «بصراحة، هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها عن هذا الأمر». وتابع «أيّ استدعاءات؟ أنا لا أعرف حتّى عمّا (تتحدثون)».

حلفاء أوكرانيا

في الأثناء، أكّد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، أمس، أنّ الدعم الدولي لأوكرانيا ما زال «قوياً وراسخاً»، وذلك خلال افتتاحه في ألمانيا اجتماعاً مع دول حليفة لمناقشة سبل تقديم دعم إضافي لكييف. وعشية المحادثات التي شارك فيها ممثلون عن 50 دولة، حض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحلفاء الغربيين على تزويد بلاده مزيداً من الطائرات المقاتلة والصواريخ البعيدة المدى.

وأثار الاجتماع غضب موسكو. وقالت الخارجية الروسية إنّ ما يقوم به الحلفاء من أجل أوكرانيا «يؤكّد انخراطهم المباشر في النزاع ومشاركتهم في التخطيط لعمليات عسكرية». كما اتّهم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الناتو بالسعي «لاستيعاب أوكرانيا وجرّها إلى الحلف»، معتبراً أن روسيا «كانت محقة في شن العملية العسكرية الخاصة» لضمان أمنها.