تواجه فرنسا وبريطانيا وألمانيا إضرابات مهنية وعمالية منذ أشهر، في ظل ارتفاع في الأسعار ومتطلبات المعيشة، دفع بالمؤسسات النقابية في هذه الدول، وفي دول أخرى أحياناً، للتظاهر طلباً لرفع الأجور.
وقاطع محتجّون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى إلقائه خطاباً حول مستقبل أوروبا في لاهاي. وصاح محتجّون موجودون في القاعة: «أين الديمقراطية الفرنسية؟»، و«اتفاقية المناخ لا يتم احترامها».
وهتفوا: «هناك ملايين المتظاهرين في الشوارع»، فيما تواجه الحكومة الفرنسية منذ بداية العام احتجاجات ضخمة على رفع سن التقاعد.
وبعد انقطاع دام دقيقة، تمكّن الرئيس الفرنسي من استئناف كلمته قائلاً: «من المهم إجراء نقاش اجتماعي». وأضاف: «يمكنني أن أجيب عن جميع الأسئلة المتعلقة بما نناقشه في فرنسا. هذه ديمقراطية، والديمقراطية هي بالضبط مكان يمكنك التظاهر فيه»، ورؤية «هذا النوع من التدخّل».
وقالت شركة توتال إنرجيز: إن مصفاة جونفريفيل التي تديرها الشركة في شمال فرنسا استأنفت عملياتها أمس، لتصبح آخر مصفاة من بين أربع مصافٍ محلية تستأنف العمليات بعد إضراب دام شهراً. وبدأ العمال إضراباٍ في مواقع توتال إنرجيز في السابع من مارس ضمن احتجاج على مستوى فرنسا رفضاً لاعتزام الحكومة رفع سن التقاعد عامين ليصبح 64 عاماً، ما أثر على العمليات والتسليم من مواقع المستودعات.
أطباء بريطانيا
في بريطانيا، ترك عشرات الآلاف من الأطباء وظائفهم في جميع أنحاء إنجلترا أمس، في مستهل إضراب يستمر أربعة أيام، ويوصف بأنه الأكثر تسبباً في اضطرابات في تاريخ خدمة الصحة العامة في المملكة المتحدة.
ومن المقرر أن يستمر انسحاب صغار الأطباء، الذين يشكلون العمود الفقري للرعاية في مستشفيات وعيادات الخدمة الصحية الوطنية، حتى الساعة السابعة من صباح السبت المقبل. يقول ستيفن بويس، المدير الطبي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية: «إن هذا الإضراب سيتسبب في أكبر الخسائر التي شهدناها هذا الشتاء، وربما تكون أكثر فترات العمل اضطراباً في تاريخ الهيئة».
تسعى الرابطة الطبية البريطانية (نقابة الأطباء) إلى زيادة الأجور بنسبة 35 بالمئة لتعويض ما تقول إنها سنوات من الزيادات الأقل من حجم التضخم.
سائقو ألمانيا
وأعلن نقابيون في ألمانيا، أمس، أن سائقي شاحنات يغلقون حالياً منطقة خدمات على أحد الطرق السريعة جنوب مدينة فرانكفورت للمطالبة بأجورهم المستحقة على صاحب عمل بولندي. وبحسب البيانات، توقفت 63 شاحنة في منطقة خدمات «جريفنهاوزن» على الطريق السريع رقم «إيه 5» بجنوب فرانكفورت والمؤدي إلى مدينة دارمشتات. وقال السائقون، ومعظمهم من جورجيا وأوزبكستان، إنهم ينتظرون أموالهم منذ قرابة شهرين. ويتلقى العمال المضربون عن العمل منذ أيام الدعم من شبكة «تنقل عادل» ونقابيين ألمان.
