كثفت القوات الروسية هجماتها في شرق أوكرانيا أمس، بينما قلل مسؤولون أوكرانيون من شأن تقرير يفيد بأن كييف تعدل بعض خططها لشن هجوم مضاد، بسبب تسريب وثائق أمريكية سرية.

ومع استمرار المعركة، أفادت شبكة (سي.إن.إن) الأمريكية بأن أوكرانيا اضطرت لتعديل بعض خططها العسكرية قبل هجوم مضاد طال انتظاره، بسبب تسريب الوثائق الأمريكية السرية، ويحاول مسؤولون أمريكيون تحديد مصدر تسريب عشرات الوثائق السرية، التي تعرض بالتفصيل مجموعة من الموضوعات تشمل معلومات عن الصراع في أوكرانيا، الذي زودت فيه الولايات المتحدة كييف بكميات هائلة من الأسلحة، وقادت الإدانة الدولية لروسيا.

ورداً على سؤال حول تقرير «سي.إن.إن» قال مساعد الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك: إن الخطط الاستراتيجية لأوكرانيا لم تتغير، لكن الخطط التكتيكية الأكثر دقة قابلة دائماً للتغيير.

وقال أوليكسي دانيلوف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني لوكالة «رويترز»: «رأي أولئك الذين لا علاقة لهم بالأمر لا يهمنا... دائرة من يمتلكون المعلومات محدودة للغاية».

معركة باخموت

وقالت كييف: إن الروس يقصفون المواقع الأوكرانية حول مدينة باخموت في منطقة دونيتسك الشرقية، ومدناً وبلدات أخرى بضربات جوية وقصف مدفعي.

وقال دينيس بوشلين رئيس الجزء الخاضع لسيطرة موسكو من دونيتسك: إن القوات الروسية تسيطر الآن على 75 في المئة من المدينة.

ويستهدف الجيش الروسي مدينة أفدييفكا أيضاً. وذكر بافلو كيريلينكو حاكم منطقة دونيتسك «الروس حولوا أفدييفكا إلى خراب كامل»، وهو يصف غارة جوية وقعت، أمس، ودمرت مبنى متعدد الطوابق. وأضاف «لا يزال هناك نحو 1800 شخص في المجمل في أفدييفكا، وحياتهم جميعاً تتعرض للخطر كل يوم».

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية: إن القوات الروسية فشلت في التقدم في مناطق غربي باخموت، وإن عشر بلدات وقرى على الأقل تعرضت لقصف روسي.

وقد تتمكن روسيا في حالة السيطرة على باخموت من استهداف الخطوط الدفاعية الأوكرانية مباشرة في تشاسيف يار في الشرق، وفتح الطريق أمام قواتها للتقدم إلى المدينتين الكبيرتين كراماتورسك وسلوفيانسك.

وقال المحلل العسكري الأوكراني أوليه زدانوف: إن القوات الروسية سيطرت على وسط باخموت، وتركز في هجومها بشكل كبير الآن على محطة السكك الحديدية.

وأضاف زدانوف: «هناك قتال عنيف في وسط المدينة والعدو يتجه تدريجياً صوب الضواحي الغربية».

تبادل أسرى

في الأثناء، تبادلت أوكرانيا وروسيا مجدداً أكثر من 200 أسير، حسبما أعلن الجانبان أمس، وقال رئيس المكتب الرئاسي الأوكراني اندريه يرماك: «استعدنا 100 فرد من أهلنا من جنود وبحارة وحرس حدود وحرس وطني»، مشيراً إلى أنه يوجد بين هؤلاء أشخاص مصابون بإصابات خطيرة. وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في وقت سابق نقل 106 جنود روس إلى موسكو لأغراض منها تلقي العلاج الطبي. يشار إلى أن عدد الأوكرانيين، الذين تمت استعادتهم من الأسر وصل منذ بدء الحرب إلى أكثر من 2000 أوكراني.