بين أعاصير في أمريكا وحرائق غابات في كوريا الجنوبية، وانزلاقات تربة في الكونغو الديمقراطية، تبقى الأرض تئن تحت وطأة التداعيات المتواصلة للتغيرات المناخية.

في أمريكا، أدّت الأعاصير والعواصف الرعدية التي اجتاحت ولايات عدّة في نهاية الأسبوع إلى مقتل 32 شخصاً على الأقلّ،

وأعلنت وكالة إدارة الطوارئ في ولاية تينيسي (جنوب) تسجيل 15 حالة وفاة مرتبطة بسوء الأحوال الجوية. وأوضحت الشرطة المحلية أنّ تسعة أشخاص لقوا حتفهم في مقاطعة ماكنيري شرق ممفيس، بينما قتل طفلان وشخص بالغ في ممفيس.

ويضاف ضحايا تينيسي إلى 17 قتيلاً آخر سقطوا في ولايات أركنساو وميسيسيبي وألاباما (جنوب)، وإيلينوي وإنديانا (شمال)، وديلاوير الواقعة على الساحل الشرقي.

وتُعتبر الأعاصير ظاهرة يصعب التنبّؤ بها، وهي شائعة في الولايات المتحدة خصوصاً في مناطق الوسط والجنوب. واجتاح إعصار ولاية ميسيسيبي قبل أسبوع، ما أسفر عن مقتل 25 شخصاً وخلّف أضراراً جسيمة بالممتلكات. وزار الرئيس بايدن المنطقة الجمعة. وفي ديسمبر 2021، لقي نحو 80 شخصاً مصرعهم بعد أن ضربت أعاصير ولاية كنتاكي. وقطع التيار الكهربائي عن نحو 650 ألف منزل على الأقل في أوهايو وبنسلفانيا وتينيسي وكنتاكي وفرجينيا الغربية، حسب موقع «باور أوتدج» الأمريكي.

حرائق وجفاف

على النقيض من أمريكا، ثمة حرائق غابات في مناطق عدة في كوريا الجنوبية، لا سيما في جبل يرتاده محبو النزهات في وسط سيئول. واندلع الحريق الأحد على جبل إنوانغ وهو واحة خضراء يرتادها سكان العاصمة الكورية الجنوبية، ومن ثم امتد بسبب هبوب رياح قوية على ما قالت سلطات المدينة في بيان.

وتم إخلاء نحو 120 منزلاً ولم يسجل سقوط أي قتيل أو جريح على الفور. وتم احتواء الحريق الرئيسي مساء الأحد إلا أن مروحيات فرق الإطفاء كانت صباح أمس لا تزال تحلق فوق المنطقة لإطفاء الحريق.

ويحاول عناصر الإطفاء احتواء حرائق غابات أخرى في إقليم شونغشيونغ في جنوب البلاد لكنهم يواجهون رياحاً عاتية تحمل سحب الدخان.

وألحقت النيران أضراراً بأكثر من 60 منزلاً وتم إجلاء ما لا يقل من 236 شخصاً في منطقة هونغسيونغ في إقليم شونغشيونغ في جنوب البلاد على ما أعلنت هيئة الغابات الكورية.

انزلاق تربة

في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لقى ما لا يقل عن 19 شخصاً حتفهم في انزلاق تربة، على ما ذكر سكان ومسؤولون محليون. ووقعت الكارثة في قرية بولوا بمقاطعة شمال كيفو، بحسب شادراك مبوكانيروا نديبانجا، أحد زعماء القرية. وأشار إلى مقتل 19 شخصاً على الأقل في انزلاق التربة وأن البحث عن ضحايا آخرين سيستمر. وأكد المسؤول المحلي ألفونس موشيشا ميهينغانو هذه الحصيلة مشيراً إلى أنها أولية.