في ظل انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية في تركيا، توجه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس، إلى جنوب البلاد، الذي دمره زلزال السادس من فبراير.
وحرص أردوغان، في الآونة الأخيرة، على تأكيد وعود إعادة الإعمار، والقيام بزيارات إلى خيام الناجين من الزلزال، ومعانقة الأطفال.
وقال أردوغان، أمس، إن حكومته تهدف إلى بناء 650 ألف منزل في الولايات المتضررة من زلزال قهرمان مرعش.
وشارك الرئيس أردوغان في مراسم وضع حجر الأساس للمنازل المقرر إنشاؤها لمتضرري الزلزال في ولايتي غازي عنتاب وكيليس، أقيمت في قضاء «نور داغي» بغازي عنتاب. وقال: «هدفنا هو بناء ما مجموعه 650 ألف منزل جديد في منطقة الزلزال، وتسليم 319 ألفا منها للمتضررين خلال عام واحد». وأضاف أنهم يضعون اليوم حجر الأساس لـ7 آلاف و87 منزلا من أصل 42 ألفا و348 منزلا سيتم بناؤها في غازي عنتاب وريفها. وأكمل: «اليوم نضع حجر الأساس لـ649 منزلاً في كيليس أيضا».
وفي مواجهة أردوغان، يعتزم ثلاثة مرشحين صادقت على ترشحهم، خلال الأسبوع الجاري، اللجنة الانتخابية منافسته على أمل نجاح المعارضة، حيث كشف استطلاع للرأي، أجراه معهد «تاغ» للأبحاث أن 51.8 % من الناخبين يأملون في فوز زعيم حزب الشعب الجمهوري «حزب المعارضة الرئيس»، كمال كيليتشدار أوغلو بالرئاسة، مقابل 42.6 % يؤيدون أردوغان.
دعم
ويحظى كيليتشدار أوغلو بدعم ضمني من حزب الشعوب الديمقراطي، الموالي للأكراد «10 إلى 13 % من الناخبين»، الذي يقبع زعيمه صلاح الدين دميرتاش في السجن، وفيما يجوب أردوغان البلاد، ويبدو حاضراً في كل مكان على شاشات التلفزيون، يخاطب كيليتشدار أوغلو، الاقتصادي والموظف الحكومي السابق، كل شريحة من شرائح المجتمع على «تويتر»، متوجهاً إلى النساء المحافظات.
وأفادت مجموعة «أوراسيا» الاستشارية للمخاطر السياسية في مذكرة أخيراً، بأنه منذ إعلان ترشحه، واصل رئيس حزب الشعب الجمهوري «توسيع قاعدته» (من 30 إلى 40 % من النوايا للتصويت)، بينما تتراجع نسبة تأييد أردوغان (من 60 إلى 50 %)، وأضافت: إن «التحدي الرئيس لكيليتشدار أوغلو يتمثل باستقطاب الناخبين المناهضين لأردوغان- الذين يشكلون الأغلبية- دون بدء المعارك داخل المعارضة».
وسوف يكون لزاماً على كيليتشدار أوغلو أن يحسب حساب عودة ظهور محرم إنجه، وهو مرشح هزم أمام أردوغان في 2018، وقرر إفساد اللعبة، إذ التقى إنجه، الذي اختفى دون أن يحيي مؤيديه عشية الدورة الأولى، مرشح حزب الشعب الجمهوري هذا الأسبوع؛ بهدف التوصل إلى اتفاق محتمل،
لكن في الوقت الحالي، حسب خبراء السياسة، بمن فيهم أولئك العاملون في معهد «ميتروبول»، يمكن أن يجذب هذا العائد الشباب، الذين يرون أن رئيس حزب الشعب الجمهوري لا يتمتع بشخصية قوية.
