انتخب الحزب الوطني الإسكتلندي الحاكم في إسكتلندا حمزة يوسف زعيماً جديداً له، ليكتب التاريخ أول مسلم يصبح زعيماً لحزب سياسي كبير في بريطانيا، ورئيساً للحكومة في إسكتلندا، ووعد بقيادة إسكتلندا لتحقيق الاستقلال «في هذا الجيل»، وهي الخطوة التي تصطدم برفض لندن السماح بإجراء استفتاء جديد، والذي عبرت عنه مرة جديدة الحكومة البريطانية، أمس الاثنين.

يوسف، الذي كان يشغل منصب وزير الصحة في إسكتلندا، تغلب على مشرعين إسكتلنديين آخرين في منافسة على منصب الوزير الأول بدلاً من نيكولا سترغن، التي استقالت بشكل غير متوقع الشهر الماضي، ويفترض أن ينتخب رئيساً للوزراء الثلاثاء أمام البرلمان المحلي في إدنبرة.

دعوة للاستقلال

ويواجه يوسف تحدياً متمثلاً في توحيد الحزب الوطني الإسكتلندي، وإعادة تنشيط حملته من أجل استقلال إسكتلندا عن المملكة المتحدة.

وقال يوسف في خطاب النصر «سنكون الجيل الذي سيحقق استقلال إسكتلندا»، مؤكداً أن «الشعب» الإسكتلندي «بحاجة للاستقلال اعتباراً من الآن، أكثر من أي وقت مضى»، لكن ناطقاً باسم رئيس الوزراء البريطاني قال إن ريشي سوناك «يتطلع للعمل» مع زعيم الحزب الوطني الإسكتلندي الجديد، لكنه يرفض الدعوة، التي أطلقها الأخير لإجراء استفتاء جديد على الاستقلال.

وقال الناطق للصحافيين: إن الإسكتلنديين وكل البريطانيين يريدون من السياسيين أن «يركزوا على القضايا التي تهمهم أكثر من أي شيء آخر: خفض التضخم ومعالجة ارتفاع مستوى المعيشة وتراكم عمل (المستشفيات)».

تداعيات

هذا الاقتراع قد يترك تداعيات كبرى على مستقبل المملكة المتحدة، حيث تزايدت الانقسامات بين المناطق الأربع المكونة للبلاد (إنجلترا وإسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية) بعد بريكست.

يدعم الحزب حملة إسكتلندا للحصول على الاستقلال عن بريطانيا، ويمتلك أغلبية مكونة من 64 مقعداً من أصل 129 في البرلمان الإسكتلندي. كان يوسف قد صرح قبل إغلاق التصويت بأنه يريد زيادة الضرائب على الأغنياء بشكل كبير، وفرض ضريبة على شركات الطاقة وملاك الأراضي لتمويل تدابير أكثر سخاء لمكافحة الفقر. قال حمزة يوسف إنه سيستخدم سلطات البرلمان في فرض ضريبة الدخل وضرائب الممتلكات لزيادة مخصصات الأطفال البالغة 25 جنيهاً إسترلينياً في الأسبوع، والتي تُمنح للأسر الأشد فقراً، حيث كان يحاول جذب أصوات من أعضاء الحزب الوطني الإسكتلندي، الذين لم يحسموا أمرهم بعد.

من هو حمزة يوسف؟

وولد حمزة يوسف في غلاسكو عام 1985 ووالده هو مظفر يوسف من البنجاب الباكستانية.

هاجر والد حمزة رفقة الأسرة إلى إسكتلندا عام 1960.

والدة رئيس الوزراء المرتقب هي شايتسا بوتا، التي ولدت في كينيا، وتتحدر أسرتها من جنوب آسيا.

تخرج حمزة في جامعة غلاكسو، وحصل على ماجستير العلوم السياسية عام 2007.