ضرب إعصار «القنبلة» شمال كاليفورنيا محملاً برياح عاتية، ما أسفر عن الإطاحة بأعمدة الكهرباء، وتحطيم النوافذ في وسط سان فرانسيسكو، كما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

وضربت الأمطار الغزيرة ورياح تصل سرعتها إلى 80 ميلاً (129 كيلومتراً) في الساعة المنطقة، حيث عرقلت حركة السفر وأدت إلى وفاة شخص على الأقل في مقاطعة سان ماتيو بجنوب سان فرانسيسكو.

وقالت الهيئة الوطنية للأرصاد في بيان أمس، إن الإعصار سوف يضعف تدريجياً، ولكن الحواف الخارجية للإعصار سوف تجتاح الجنوب الغربي إلى جبال روكي.

وتأجلت رحلات جوية في مطار سان فرانسيسكو الدولي في وقت مبكر أمس. وظلت الكهرباء منقطعة عن نحو 137 ألف منزل وشركة عبر الولاية حتى الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي، بحسب الموقع الإلكتروني «باور أوتدج» الأمريكي الذي يرصد انقطاع الكهرباء.

إعصار

في الأثناء يبدو أن إعصار موزمبيق لم يقف عند التداعيات المباشرة، إذ إنه ضاعف حالات الوفاة بالكوليرا. ونقل موقع «كايرو» الإخباري عن مسؤولين في موزمبيق قولهم إن عدد الوفيات من الكوليرا بعد إعصار «فريدي» تضاعف الأسبوع الماضي إلى 16 حالة، كما يخشون أن تستمر الوفيات في الارتفاع، حيث يعيش آلاف النازحين في ملاجئ مكتظة.

وأوضحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف، أنه تم الإبلاغ عما يقرب من 10 آلاف حالة كوليرا في موزمبيق، أي أكثر من 3 أضعاف العدد منذ أوائل فبراير. وصرح بلايتون كايتانو مدير الصحة في مقاطعة زامبيزيا، في موزمبيق، أن المقاطعة هي المنطقة الأكثر تضرراً من الإعصار، ويسعون جاهدين للتعامل مع الأعداد المتزايدة بسبب مرضى الكوليرا.

وأضاف: ما يقرب من 200 مريض يتلقون العلاج من المرض البكتيري في كيليميني عاصمة الإقليم، حيث يتكدس 50 ألف شخص في ملاجئ مؤقتة. وأشار إلى إنهم وظفوا 116 فنياً صحياً، بما في ذلك الأطباء والممرضات ووكلاء الخدمة والسائقين؛ لتلبية الطلب في مدينة كيليميني، موضحاً أنهم يعملون مع مركزين لعلاج الكوليرا ويستعدون لافتتاح المركز الثالث.

معاناة

جدير بالذكر، أن إعصار فريدي قتل المئات في مدغشقر وملاوي وموزمبيق منذ أن وصل إلى اليابسة لأول مرة في أواخر الشهر الماضي، وشرد مئات الآلاف.

وكانت مالاوي تعاني بالفعل من تفشي مرض الكوليرا بشكل قياسي، مع ما يقرب من 1700 حالة وفاة في العام الماضي، بسبب مرض الإسهال الذي انتشر عن طريق المياه الملوثة، وكان معظمهم من الأطفال. وفي وقت سابق، تم الإبلاغ عن ما يقرب من 10 الاف حالة كوليرا في 35 منطقة في موزمبيق وذلك في 18 مارس، أي أكثر من 3 أضعاف منذ أوائل فبراير.