قام وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بزيارة نادرة للقوات الروسية المتمركزة في أوكرانيا، وقلّد أفراداً بالجيش أوسمة، واجتمع مع قادة كبار خلال الجولة.

وذلك حسبما أفاد بيان ومقطعان مصوران أصدرتهما الوزارة أمس، فيما هدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف مجموعة ألمانية لصناعة الأسلحة بتدمير مصنعها للدبابات في أوكرانيا في حال إنشائه. وزار كبار قادة الجيش الروسي الخطوط الأمامية في أوكرانيا مرات قليلة فقط منذ بدء العملية العسكرية الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان منشور على تطبيق تليغرام إن شويغو «تفقد موقع القيادة الأمامي لأحد التشكيلات بالمنطقة العسكرية الشرقية في اتجاه جنوب دونيتسك».

وظهر شويغو في مقطع مصور أصدرته وزارة الدفاع يقلّد أفراداً بالجيش الروسي أوسمة، ويتجول في بلدة مدمرة برفقة قائد المنطقة الكولونيل جنرال رستم مرادوف. وفي مقطع ثانٍ، ظهر شويغو وهو يرأس اجتماعاً مع قادة كبار، من بينهم رئيس الأركان العامة فاليري غيراسيموف، والجنرال سيرغي سوروفيكين، أحد نواب غيراسيموف في العملية العسكرية.

تهديد لألمانيا

في الأثناء، هدد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف مجموعة راينميتال الألمانية لصناعة الأسلحة بتدمير مصنعها للدبابات في أوكرانيا حال إنشائه. وفي قناته على «تليغرام»، وصف الرئيس الروسي السابق مبادرة راينميتال بأنها تشبه نظام كييف في «التصيد البدائي».

وأضاف ميدفيديف: «إذا قرر الألمان بناء المصنع على أرض الواقع رغم أنهم يبدون أناساً براغماتيين، فإننا ننتظر الترحيب بمشروعهم بفارغ الصبر». وأردف: «سيتم الترحيب بالحدث بتحية واجبة برشقة من (صواريخ) كاليبر، وغيرها من أنظمة الألعاب النارية».

كان الرئيس التنفيذي لمجموعة راينميتال، أرمين بابرغر، أعلن في وقت سابق أمس أن المجموعة تجري مفاوضات مع الحكومة الأوكرانية بشأن إنشاء مصنع للدبابات في أوكرانيا.

وفي تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة أمس، وصف بابرغر المحادثات مع الحكومة الأوكرانية بأنها «واعدة»، وقال إنه يتوقع أن يتم اتخاذ قرار بهذا الخصوص في غضون الشهرين المقبلين.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن والمستشار الألماني أولاف شولتس التزامهما بدعم أوكرانيا، وذلك مع لقاء اثنين من أقرب حلفاء كييف في البيت الأبيض أول ن أمس لبحث الحرب.

وفي بيان قصير صدر بعد المحادثات، قال البيت الأبيض إن بايدن وشولتس تحدثا عن «الجهود المستمرة لتوفير مساعدات أمنية وإنسانية واقتصادية وسياسية لأوكرانيا، وعن أهمية استمرار التضامن العالمي مع شعب أوكرانيا»، إلى جانب «قضايا عالمية أخرى».

حصار باخموت

ميدانياً، أعلنت المخابرات العسكرية البريطانية، أمس، إن القوات الأوكرانية التي تدافع عن مدينة باخموت تواجه ضغطاً كبيراً متزايداً من القوات الروسية، مع احتدام القتال داخل المدينة الواقعة شرق البلاد وحولها.

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في النشرة المخابراتية اليومية على «تويتر» أن أوكرانيا تعزز دفاعاتها في المنطقة، وتدفع بوحدات من النخبة، بينما تقدمت قوات الجيش الروسي وتلك التابعة لمجموعة فاغنر الخاصة في الضواحي الشمالية لباخموت.

وأضافت أن جسرين رئيسيين في باخموت دمرا خلال الساعات الـ36 الأخيرة، مشيرة إلى أن طرق الإمداد التي تسيطر عليها أوكرانيا خارج المدينة محدودة. وأوضحت أن أحد الجسرين كان يربط باخموت بآخر طريق إمداد رئيسي للمدينة من بلدة تشاسيف يار الخاضعة لسيطرة أوكرانيا وتقع على بعد نحو 13 كيلومتراً إلى الغرب. وقصفت روسيا آخر طرق للإمدادات من خارج باخموت الجمعة، بهدف حصار المدينة بالكامل.

وقالت قيادة الجيش الأوكراني إن روسيا ما زالت تحاول محاصرة باخموت، لكنها أضافت أن القوات الأوكرانية صدت الهجمات الروسية في المدينة.