وجه «المحافظون» أول من أمس الخميس سهام انتقاداتهم إلى اليسار التقدمي خلال «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» في الولايات المتحدة.

وأمام آلاف الناشطين الذين احتشدوا للمشاركة في «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» CPAC الذي يستمر حتى السبت في ضواحي واشنطن، قال النائب الجمهوري عن بنسلفانيا سكوت بيري «هؤلاء اليساريون، هؤلاء الماركسيون الذين فرضوا سلطتهم على الشعب الأمريكي (...) يجب أن يتم تحذيرهم». وأضاف أمام هذا الجمهور من المحافظين المتطرفين «لا بد أن يرتجفوا خوفاً، يجب أن يشعروا بالقلق».

من جهته، استنكر النائب الجمهوري النافذ جيم جوردان منذ الدقائق الأولى من خطابه «ثقافة الإلغاء»، محذراً النشطاء المحافظين بالقول إن اليسار «سيهاجمكم» إذا اختلفتم معه.

و«الحروب الثقافية» حاضرة في هذا المؤتمر السياسي بعد أن قرر الجمهوريون جعلها أحد المواضيع الرئيسية لمهاجمة منافسيهم في إطار السباق إلى البيت الأبيض.

مواجهة

وقبل أكثر من 600 يوم من الانتخابات، سيشهد مؤتمر العمل السياسي المحافظ المواجهة الأولى بين المرشحين البارزين الساعيين لنيل ترشيح الحزب الجمهوري، نيكي هايلي ودونالد ترامب.

أما ترامب فاحتفظ هذه السنة أيضاً بمكانة مرموقة إذ إنه سيلقي الخطاب الختامي، في مؤشر إلى هيمنة الرئيس الجمهوري السابق على هذا التجمع بعد أكثر من عامين على مغادرته منصبه. غير أنه وعلى عكس المؤتمرات السابقة، سيلقي ترامب خطابه بعد ظهر السبت في غياب العديد من كوادر الحزب، بدءاً بمنافسيه الرئيسيين لعام 2024.

فالنجم الصاعد لليمين المتشدد رون ديسانتيس الذي حضر المؤتمر السابق العام الماضي في أورلاندو والذي بات ترشيحه موضع ترقب شديد في صفوف الجمهوريين، لن يحضر المؤتمر.

وقال ترامب الخميس على شبكته «تروث سوشال» إن «السبب الوحيد لعدم ذهاب بعض المرشحين إلى مؤتمر العمل السياسي المحافظ هو أن الجمهور لا يهتم بما سيقولونه».