كرر الكرملين أمس، موقفه بأن روسيا مستعدة للدخول في مفاوضات لإنهاء الصراع في أوكرانيا، ولكن «الواقع» الجديد على الأرض لا يمكن تجاهله.
وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين إن روسيا لن تتخلى أبداً عن المناطق الأربع التي ضمتها العام الماضي. وقال «ثمة واقع بعينه أصبح عاملاً داخلياً. أقصد الأراضي الجديدة.. لا يمكن لروسيا أن تتنازل عن هذا». وأضاف إن روسيا مستعدة للمفاوضات إذا قبلت كييف سيطرة موسكو على هذه المناطق.
وصرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، بأن أولوية العمل المقبل لهيئة الأمن الفدرالية الروسية تتمثل في مساعدة القوات المسلحة والحرس الوطني على تنفيذ مهام العملية العسكرية الخاصة. وقال في اجتماع قيادة الأمن الفدرالي في موسكو:
«أولاً وقبل كل شيء، من الضروري الاستمرار في مساعدة القوات المسلحة والحرس الوطني الروسي على تنفيذ مهام العملية العسكرية الخاصة، ومن ذلك دعم وحدات الجيش من ناحية مكافحة التجسس، والتبادل السريع للمعلومات المهمة»، وفقاً لـ«روسيا اليوم».
طائرات مسيّرة
وأفادت تقارير بوقوع سلسلة هجمات بطائرات مسيرة بالقرب من الحدود مع أوكرانيا وداخل روسيا، ولم تسفر عن إصابات. وأدى اختراق القنوات التلفزيونية والإذاعية الروسية، والإغلاق المؤقت للمجال الجوي حول مطار سان بطرسبرغ، إلى تغذية الشكوك في أن كييف قد تكون وراء هذا الاضطراب.
وقال أندريه فوروبيوف حاكم المنطقة المحيطة بالعاصمة الروسية، في بيان، إن طائرة مسيرة أسقطت بالقرب من قرية غوباستوفو، على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب شرقي موسكو. وقال متحدث روسي: «وقع الحادث بالقرب من محطة توزيع للغاز».
وقال الحاكم المحلي ألكسندر بوغوماز إن القوات الروسية أسقطت في ساعة مبكرة أمس، طائرة مسيرة أوكرانية فوق منطقة بريانسك. وأفادت السلطات المحلية بأن ثلاث طائرات مسيرة استهدفت أيضاً منطقة بيلغورود الروسية.
ووصف قائد القوات البرية الأوكرانية الموقف في مدينة باخموت شرقي أوكرانيا بأنه «محتدم بشدة». وتحاول القوات الروسية قطع خطوط الإمداد عن القوات الأوكرانية في المدينة، وإجبارها على الاستسلام أو الانسحاب.
وقال الجنرال الأوكراني أولكسندر سيرسكي: «على الرغم من الخسائر الفادحة، ألقى العدو بأكثر الوحدات الهجومية جهوزية ويحاول اختراق دفاعات قواتنا ومحاصرة المدينة».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن مقتل أكثر من 500 جندي في الـ 24 ساعة الماضية في جميع جبهات القتال، وإنها أصابت 93 وحدة مدفعية أوكرانية، ودمرت مستودعاً للذخيرة في خيرسون، وأسقطت 6 قذائف من راجمات «هيمارس».
