قضى عشرات المهاجرين في غرق مركب فجر أمس، قبالة مدينة كروتوني الإيطالية في منطقة كالابريا (جنوب)، فيما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى «مضاعفة الجهود» لإصلاح حق اللجوء. وقال رئيس بلدية المدينة فينشنزو فوتشي لقناة «سكاي تي جي-24» الإخبارية «عدد القتلى المؤكد 59». وأشار حرس السواحل إلى أن المركب كان ينقل حوالي 120 شخصاً، وارتطم بالصخور على مسافة أمتار قليلة من الساحل، بينما أفادت فرق الإنقاذ عن وجود «أكثر من 200 شخص» على متن القارب. وقال رئيس المنطقة روبرتو أوكيوتو في بيان «عشرات القتلى غرقاً بينهم أطفال وكثيرون في عداد المفقودين. كالابريا حزينة على المأساة الرهيبة». وأظهرت صور للشرطة الإيطالية حطاماً خشبياً متناثراً على مسافة تزيد على مئة متر من الشاطئ، حيث كان عدد كبير من عناصر الإنقاذ، بينما كان الناجون ينتظرون نقلهم إلى مركز استقبال.
ألم عميق
من جهتها، أعربت رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني في بيان عن «ألمها العميق»، وقالت «وضع قارب في البحر بالكاد يصل طوله إلى 20 متراً على متنه 200 شخص في ظل ظروف جوية سيئة، عمل إجرامي».
وأضافت أن «الحكومة ملتزمة منع المغادرين، ومعهم هذا النوع من المآسي، وستواصل القيام بذلك، الأمر الذي يتطلب قبل كل شيء التعاون الأكبر من دول المغادرة والمنشأ».وأعرب قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية عن «ألمه». كما أعرب الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا عن أسفه للحادث الذي «لقي فيه عشرات الأشخاص، بينهم أطفال، حتفهم». وقال إن «عدداً كبيراً من هؤلاء المهاجرين جاؤوا ..هاربين من ظروف صعبة للغاية»، معرباً عن أمله في «التزام المجتمع الدولي القضاء على أسباب الهجرة: حروب، اضطهاد، إرهاب، فقر...».
كما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى المضي في إصلاح حق اللجوء في الاتحاد الأوروبي. وإذ أعربت في تغريدة عن «حزنها العميق» لـ«مأساة» غرق المهاجرين، دعت إلى «مضاعفة الجهود المتصلة بالشرعة حول المهاجرين وحق اللجوء، وبخطة العمل بالنسبة إلى وسط البحر المتوسط».
