أعلن وزير العدل التركي بكر بوزداغ أمس، أن بلاده اعتقلت 184 شخصاً يُشتبه بمسؤوليتهم عن انهيار مبانٍ في الزلازل التي وقعت هذا الشهر وأن التحقيقات تتوسع، وسط غضب بسبب ما يعتبره كثيرون ممارسات بناء فاسدة.

وانهار أو تتضرر بشدة أكثر من 160 ألف مبنى يضم 520 ألف شقة سكنية في تركيا بسبب الزلزال الذي يعد أسوأ كارثة في تاريخ البلاد الحديث. وقال بوزداغ خلال مؤتمر صحافي في مدينة ديار بكر بجنوب شرق البلاد، والتي كانت من بين عشر مناطق تضررت من الكارثة، إنه تم التحقيق مع أكثر من 600 شخص لصلتهم بمبانٍ منهارة.

مسؤولية قانونية

وقال: إن من بين المعتقلين رسمياً والمحبوسين احتياطياً 79 مقاول بناء و74 ممن يتحملون المسؤولية القانونية عن المباني و13 مالكاً و18 ممن أجروا تعديلات على المباني. وعبّر أتراك كثيرون عن غضبهم مما يصفونها بأنها ممارسات بناء فاسدة وتطوير عمراني معيب. وفي منطقة غازي عنتاب، كان أوككش قاواق رئيس بلدية نورداجي، وهو عضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم، من بين المعتقلين في إطار التحقيقات في المباني المنهارة، حسبما أفاد قناة (تي.آر.تي خبر) التلفزيونية الحكومية ووسائل إعلام أخرى.

وقالت إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) إنه جارٍ إيواء ما يقرب من مليوني شخص في خيام ووحدات سكنية جاهزة ومنشآت أخرى في المنطقة وفي أنحاء أخرى من البلاد. وأضافت أنه تم نصب أكثر من 335 ألف خيمة في منطقة الزلزال في تركيا. وتعرضت قرية فاكيفلي الأرمنية الوحيدة المتبقية في تركيا لضربة شديدة جراء الزلزال ولحقت أضرار جسيمة بعدد 30 من منازلها الحجرية البالغ عددها 40.

وقال ماسيس، وهو صائغ متقاعد يبلغ من العمر 67 عاماً عاد إلى مسقط رأسه بعد أن أمضى 17 عاماً في إسطنبول، «فاكيفلي هي كل ما نملك.. إنها قرية الأرمن الوحيدة في تركيا. إنها وطننا. ورؤيتها بهذا الشكل تمزق قلبي».