رحبت روسيا بمبادرة الصين للتسوية في أوكرانيا، وأعربت عن استعدادها لتحقيق أهداف عمليتها العسكرية في أوكرانيا بالسبل الدبلوماسية، وأولها اعتراف كييف بالواقع الجديد، في حين أخفق وزراء مال ومحافظو المصارف المركزية في مجموعة العشرين في التوصل إلى بيان مشترك بشأن الحرب في أوكرانيا.
وجاء في بيان عن الخارجية الروسية: «التسوية في أوكرانيا تقتضي وقف توريد الأسلحة الغربية وإرسال المرتزقة لأوكرانيا، وإعلان وقف إطلاق النار، وعودة أوكرانيا إلى الحياد».
وأشار بيان الخارجية إلى ضرورة ضمان حقوق جميع مواطني أوكرانيا بمن فيهم الناطقون بالروسية والأقليات القومية. وقال: إن «العقبة الرئيسية أمام التسوية السلمية تكمن في تبني نظام كييف قانوناً يحظر التفاوض مع روسيا».
سيطرة كاملة
ميدانياً، قال يفغيني بريجوزين رئيس مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة أمس : إن مقاتليه سيطروا على قرية ياهيدني الواقعة مباشرة شمالي باخموت في شرق أوكرانيا. وأضاف: «حققت وحدات العاصفة التابعة لشركة فاغنر العسكرية الخاصة السيطرة الكاملة على منطقة ياغودنوي شمالي باخموت».
وكان بريجوزين قال في وقت سابق إن مقاتليه سيطروا على بيرخيفكا، وهي قرية أخرى في ضواحي باخموت.
احتجاجات
وطالب متظاهرون تجمّعوا أمس، في العاصمتين الألمانية والفرنسية بإرساء السلام في أوكرانيا، غداة إحياء نشطاء في البلدين الذكرى السنوية الأولى لبدء حرب أوكرانيا.وبحسب الشرطة الألمانية تجمّع نحو عشرة آلاف شخص في برلين حيث تساقطت الثلوج، للمطالبة بالتفاوض مع موسكو بدل تسليم أوكرانيا أسلحة.
وتحت شعار «انهضوا من أجل السلام» تجمّع متظاهرون متحدّون البرد أمام بوابة براندنبورغ، على مقربة من موقع كان نشطاء قد ركنوا فيه دبابة روسية مدمّرة أمام مقر السفارة الروسية في برلين. وفي باريس، تجمّع مئات الأشخاص أدوا النشيد الوطني لأوكرانيا في «ساحة الجمهورية» قبل انطلاق مسيرة تقدّمها أطفال يرتدون الزي التقليدي الأوكراني.
وجاء التحرك غداة مسيرة نظّمت تأييداً لـ «مقاومة الشعب الأوكراني» وتكريماً لضحايا النزاع ولإظهار دعمهم لأوكرانيا، بعد مرور عام على بدء الحرب.
وأُقرت حزمة العقوبات الأوروبية العاشرة منذ الحرب، مساء الجمعة، واعتُمدت رسمياً أمس، عقب إعلان الولايات المتحدة وبريطانيا تشديد عقوباتهما على روسيا، بعدما وجه قادة دول مجموعة السبع تحذيراً إلى الدول التي تساعد روسيا.
واختتم وزراء مال ومحافظو المصارف المركزية في مجموعة العشرين اجتماعاتهم في الهند أمس، من دون التوصّل إلى بيان مشترك، بسبب الخلافات مع الصين بشأن الحرب في أوكرانيا. وسعى وزراء المال والمحافظون المجتمعون منذ الجمعة في العاصمة التكنولوجية للهند بنغالور، إلى الاتفاق على حلول في مواجهة التحديات التي يفرضها الاقتصاد العالمي، في سياق الحرب وارتفاع التضخّم.
