قال وزير الخارجية الصيني تشين غانغ أمس: إنّ بلاده «قلقة للغاية» من الصراع الدائر في أوكرانيا والذي «يتفاقم بل يخرج عن السيطرة»، مشيراً إلى أنّ بكين ستعمل على «تعزيز حوار السلام»، فيما تتهمها الدول الغربية بأنها «تفكر» في تزويد روسيا بالأسلحة.
وأضاف الوزير الصيني خلال مؤتمر في بكين: «سنواصل تعزيز حوار السلام (...) وسنعمل مع المجتمع الدولي من أجل تعزيز الحوار والتشاور، ومعالجة مخاوف كلّ الأطراف، والسعي لتحقيق الأمن المشترك».
ويأتي تصريح الوزير الصيني غداة نفي بلاده الاتّهامات التي وجّهها إليها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ومفادها أنّ بكين «تفكّر» بتزويد روسيا أسلحة.
وإثر تصريح بلينكن، حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتّحاد الأوروبي جوزيب بوريل من أنّ إقدام الصين على مثل هكذا خطوة «سيشكّل بالنسبة لنا خطاً أحمر» في العلاقة بين بروكسل وبكين.
وأمس، دعا وزير الخارجية الصيني، الدول المعنية إلى التوقّف في أسرع وقت ممكن عن صبّ الزيت على النار، وإلى التوقّف عن إلقاء اللوم على الصين، وإلى التوقّف عن إثارة الضجيج بصياحها، وقال بنبرة تحذيرية: (اليوم أوكرانيا، وغداً تايوان)». وأضاف «إننا نقف بحزم ضد أي شكل من أشكال الهيمنة وضد أي تدخل أجنبي في شؤون الصين».
وأصدرت الصين رؤيتها بشأن (مبادرة الأمن العالمي)، الاقتراح الأمني الرئيسي الذي يتبناه الرئيس شي جين بينغ ويهدف إلى دعم مبدأ «الأمن غير القابل للتجزئة»، وهو مفهوم أيّدته روسيا. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن الرؤية، التي اقترحها شي لأول مرة في أبريل من العام الماضي، تحدد المفاهيم والمبادئ الأساسية للأمن والسلم الدوليين.
ومن المتوقع أن يلقي شي «خطاب السلام» هذا الأسبوع في ذكرى بدء الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أمس، عن مصادر مطلعة أن بينغ يستعد لزيارة موسكو لعقد قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في غضون شهور.
