أعلنت هيئة إدارة الكوارث التركية (أفاد)، أنّ تركيا قرّرت، أمس، بعد أربعة عشر يوماً من زلزال السادس من فبراير، وقف جهود البحث عن ناجين في كلّ المناطق، باستثناء محافظتي كهرمان مرعش وهاتاي الأكثر تضرراً.
وقال رئيس الإدارة يونس سزر، إنّ «جهود البحث انتهت في العديد من المحافظات. وهي تتواصل في محافظتي كهرمان مرعش وهاتاي، في نحو أربعين مبنى».
وأسفر الزلزال، الذي بلغت قوته 7,8 درجات، والذي أحدث دماراً هائلاً في جنوبي البلاد وفي سوريا، عن مقتل حوالي 45 ألف شخص، بينهم 40689 في تركيا، وفقاً لآخر حصيلة رسمية نشرتها الإدارة. ولم يتم إخراج ناجين جدد من تحت الركام في الساعات الـ 24 الماضية، بعد إنقاذ زوجين في أنطاكيا عاصمة محافظة هاتاي، أول من أمس، بعد 296 ساعة على وقوع الزلزال. وفي محافظة كهرمان مرعش مركز الزلزال، تبدو فرص النجاة أقل من نظيراتها في هاتاي، بسبب الصقيع، ووصول الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر في الليل، في المناطق الثلجية، مثل البستان.
هزات
وقالت هيئة الكوارث التركية إن الزلزال، أعقبه حتى الآن أكثر من 6000 هزة ارتدادية. وقال أورهان تاتار، المسؤول في هيئة إدارة الكوارث التركية، للصحافيين في أنقرة، إن الهيئة كانت تسجل هزات أرضية «كل ثلاث أو أربع دقائق» منذ وقوع الزلزال، وكانت قوة 40 منها أعلى من 5 درجات على مقياس ريختر. وأشار تاتار إلى أنه من المتوقع أن تستمر الهزات الارتدادية، ما سيؤثر سلباً في «السكان المحليين المتضررين بالفعل».
وحث المسؤول التركي السكان المحليين على الابتعاد عن المباني المتضررة، مضيفاً أن السلطات ما زالت تقوم حالياً بتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الاستراتيجية، التي تشمل السدود والأنفاق.
وبدأ وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أمس، زيارة لتركيا، للاطّلاع على جهود الإنقاذ، وأعلن عن مساعدات إضافية بمئة مليون دولار لمنكوبي الزلزال. وقال «حين نرى حجم الأضرار وعدد المباني وعدد الشقق وعدد المنازل التي دمّرت، (ندرك) ضرورة بذل جهد هائل لإعادة الإعمار، ونحن ملتزمون ببذل هذا الجهد».
ووصل بلينكن، الذي حطّت طائرته في قاعدة إنجرليك الجوية في جنوب شرقي تركيا، في زيارة يسعى من خلالها لتأكيد دعم الولايات المتحدة لحليفتها.
تقديرات
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية، إلى أن نحو 26 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية في تركيا وسوريا.
وفي الأثناء، قالت منظمة أطباء بلا حدود الخيرية الطبية، إن قافلة من 14 شاحنة تابعة لها دخلت شمال غربي سوريا، للمساهمة في عمليات الإغاثة من الزلزال، مع تنامي المخاوف من تعذر دخول المنطقة.
ويضغط برنامج الأغذية العالمي على المجموعات المسلحة في تلك المنطقة من سوريا، للكف عن منع دخول المساعدات. وقال ديفيد بيزلي مدير برنامج الأغذية العالمي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أول من أمس، إن الحكومتين السورية والتركية، تتعاونان على نحو جيد جداً، لكن عمليات البرنامج تتعثر في شمال غربي سوريا.
وذكرت الأمم المتحدة أن 8. 8 ملايين شخص تضرروا بسبب كارثة الزلزال في سوريا. وكتبت نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، نجاة رشدي، في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) «من المتوقع أن تحتاج الأغلبية إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية».
وأضافت «الأمم المتحدة ملتزمة تماماً ببذل المزيد من الجهود لمساعدة جميع السوريين».
