اتهم الكرملين أمس الدول الغربية بأنها لم تبدِ انفتاحاً أو استعداداً للانخراط في مبادرات سلام لحل الصراع في أوكرانيا. ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف القول «حتى الآن، لا يوجد استعداد ولا انفتاح على مبادرات السلام من جانب الغرب ككل». في الوقت ذاته، انتقدت موسكو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتصريحه برغبته في أن يشهد هزيمة روسيا، قائلة إنها ما زالت تتذكر مصير نابليون بونابارت.

وقال ماكرون لصحيفة لو جورنال دو ديمانش إن فرنسا تريد أن تلحق الهزيمة بروسيا في أوكرانيا لكنها لم ترغب قط في «سحقها». وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية «لم تبدأ فرنسا بماكرون ورفات نابليون الموقرة على مستوى الدولة راقدة في قلب باريس. وعلى فرنسا وروسيا أن تدركا». وتابعت إن تعليقات ماكرون «أظهرت أن الغرب أجرى مباحثات حول تغيير النظام في روسيا فيما دأب ماكرون على السعي إلى عقد اجتماعات مع القيادة الروسية».

قصف بعيد

ميدانياً، قالت السلطات المحلية في شرقي أوكرانيا، إن عدة قذائف روسية أصابت بلدة دروزكيفكا. وقال بافلو كيريلينكو، حاكم منطقة دونيتسك صباح أمس، إن هناك مبنيين تضررا أثناء الليل. وكتب كيريلينكو على «تلغرام» أن دروزكيفكا كانت بعيدة عن خط المواجهة، ولكنها مازالت تتعرض لإطلاق قذائف بصورة متكررة. وبحسب تقرير صادر عن بوابة أخبار «يوكرينسكا برافدا» (الحقيقة الاوكرانية)، فقد تم قصف إجمالي ثماني مناطق إدارية أوكرانية منذ يوم السبت. وتضمنت هذه المناطق سومي وخاركيف ودنيبروبتروفسك، وهي كلها مناطق قريبة من خط المواجهة. أما في غربى أوكرانيا، فقد أصاب صاروخ بعيد المدى هدفاً عسكرياً في عاصمة إقليم كخميلنيتسكي، بحسب ما قالته السلطات. كما سقط صاروخ آخر بالقرب من منطقة احتجاز.

معركة باخموت

وقالت القوات الأوكرانية التي تجري تدريبات أسبوعية قرب بلدة سيفرسك الصغيرة في شرق البلاد إنها تستعد للدفاع عن أحد الأهداف المحتملة لهجوم روسي جديد. وتقع سيفرسك على بعد 35 كيلومتراً شمالي باخموت وعلى طريق مباشرة إلى بلدة أخرى من بين البلدات الرئيسية في منطقة دونيتسك، هي بلدة سلوفيانسك. وباخموت مسرح لقتال شرس في الأسابيع الأخيرة. وقال نائب قائد كتيبة سيفرسك، واسمه المستعار هان، «إذا احتلوا باخموت، سنكون شبه مطوقين لأن نهر سيفيرسكي دونيتس يحدنا من اليسار وسيتقدم الروس من جهة اليمين، ومن الممكن أن يعزلونا تماماً إن وصلوا إلى الطريق السريع لباخموت».