تبدو فكرة تسليم الغرب مليارات الدولارات من الأصول الروسية المجمّدة لأوكرانيا من أجل تمويل عملية إعادة الإعمار، بسيطة لكنها تواجه مشكلات قانونية كبيرة، ما يعني أنه لم يحرز أي تقدم يذكر في هذا الشأن.
ويميز الخبراء في القانون بين الأصول الخاصة التي جمّدتها حكومات غربية، مثل يخت أحد الأثرياء وممتلكات الدولة مثل احتياطات العملات الأجنبية للبنك المركزي الروسي. في حالة الأصول الخاصة، تعني الضمانات القانونية أنه لا يسمح للدول الغربية بمصادرتها بشكل دائم إلا في ظروف محدودة جداً، في معظم الأحيان عندما يمكن إثبات أنها عائدات من نشاطات إجرامية.
وقال أنتون مويسيينكو من جامعة أستراليا الوطنية «لا نعلم فعلاً أن الممتلكات التي جمّدت (لأثرياء روس) هي عائدات نشاطات إجرامية». ويشكل وضع اليد عليها تحدياً للحقوق القانونية وحقوق الإنسان الأساسية مثل الحق في الملكية والحماية من العقاب التعسفي والحق في محاكمة حرة. كذلك، سيكون التزام الغرب العلني احترام سيادة القانون على المحك أيضاً. وأوضح مويسيينكو «كيف تثبتون أنها (الأصول المصادرة) جاءت من عائدات نشاطات إجرامية من دون تعاون روسيا؟».
وهناك مشكلات أخرى مرتبطة باتفاقيات استثمار ثنائية أو دولية موقعة مع روسيا، وهو أمر قد يعرّض الدول المعنية لمطالبات قانونية في محاكم دولية. وكندا هي الدولة الوحيدة حتى الآن التي اتخذت ما سمّاه مويسيينكو «نهجاً متشدداً فريداً» لصالح تحويل الأصول إلى أوكرانيا.