تخطت حصيلة الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا حتى الليلة الماضية، 25 ألف قتيل، وسط عمليات البحث المتواصلة عن الناجين وجثث الضحايا، في ظل طقس شديد البرودة، ومخاوف من تفشي داء الكوليرا.
ويبذل المسعفون جهوداً مضنية لسحب أحياء من تحت أنقاض المباني وبينهم أطفال، بعد خمسة أيام من وقوع الكارثة. وبحسب آخر التقارير الرسمية الليلة الماضية، أدى الزلزال إلى مقتل أكثر من 25400 شخص. وأفاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أثناء زيارة لمدينة شانلي أورفا (جنوب شرق) بأنه تم العثور على 21848 جثة في تركيا، فيما أحصت السلطات في سوريا 3553 قتيلاً.
تحذيرات أممية
في الأثناء ،حذرت منظمة الصحة العالمية من أن عدد الذين تضرروا من الزلزال قد يبلغ 23 مليوناً ، في تركيا وسوريا، ومن بينهم نحو خمسة ملايين في وضع هش. وأعربت المنظمة عن خشيتها من أزمة صحية كبرى قد تتجاوز أضرارها خسائر الزلزال. وشرّد الزلزال ما يصل إلى 5,3 ملايين شخص في سوريا وحدها، على ما أفادت الأمم المتحدة. وعبّرت منظمات إنسانية عن قلقها من انتشار وباء الكوليرا الذي ظهر مجدداً في سوريا.وفي جنوبي تركيا، تحولت مواقف سيارات وملاعب وصالات رياضية إلى أماكن لوضع الجثث، حيث توجهت عائلات منكوبة للبحث عن أقاربها المفقودين. وقالت توبا يولكو بقلق، بينما كانت تبحث عن عمتها المفقودة بين الجثث المصطفة في مجمع رياضي في كهرمان مرعش «فليساعدني الله على إيجادها». وأكدت الوكالة الحكومية لإدارة الكوارث الطبيعية مشاركة نحو 32 ألف شخص في عمليات البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى أكثر من ثمانية آلاف مسعف أجنبي وكذلك ينتشر أكثر من 25 ألف جندي في المناطق المتضررة، وفقاً لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار.
منطقة منكوبة
وبعدما بقيت مدينة جبلة السورية في محافظة اللاذقية سنوات بمنأى عن الحرب والمعارك، أعلنت الحكومة المدينة منطقة منكوبة كحال المناطق الأخرى المتضررة جراء الزلزال. ودعت وزارة الإعلام السورية الصحافيين إلى مواكبة دخول «قافلة مساعدات إنسانية وإغاثية جهّزتها الحكومة السورية لدخول محافظة إدلب عبر معبر مدينة سراقب الواقعة في إدلب (شمال غرب).
موافقة
ونقلت صحيفة الوطن المحلية عن مصدر في دمشق قوله «حصلنا على الموافقة على إدخال قافلة المساعدات إلى إدلب». وواصل الرئيس السوري بشار الأسد برفقة عقيلته أسماء تفقد المناطق المتضررة، في جولة بدأها أول من أمس في مدينة حلب (شمال)، وقادته أمس إلى محافظة اللاذقية حيث زار مركز إيواء للمتضررين من الزلزال.
وأثنى الأسد في تصريحات للصحافيين على «التعاطف العربي» مع سوريا إزاء الكارثة، كما زار الأسد مدينة جبلة.
