شنت روسيا هجوماً واسعاً بعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة المتفجرة التي استهدفت عدداً من مواقع الطاقة في أوكرانيا بعد يوم من جولة فولوديمير زيلينسكي في أوروبا للمطالبة بمزيد من الأسلحة.

فيما أعلن قائد الجيش الأوكراني أمس أن صاروخين روسيين أطلقا باتجاه أوكرانيا، عبرا المجال الجوي لمولدافيا ورومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي. وأكدت مولدافيا أن صاروخاً عبر مجالها الجوي وأعلنت أنها ستستدعي سفير روسيا لديها. لكن رومانيا نفت أن تكون صواريخ روسية عبرت فوق أراضيها.

وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت أمس «ستة صواريخ كروز كاليبر» وعدداً «يصل إلى 35 صاروخاً موجهاً مضاداً للطائرات إس 300 على منطقتي خاركيف (شمال شرق) وزابوريجيا (جنوب)»، واستخدمت «سبع مسيرات من نوع شاهد» من تصميم إيراني.

وأضاف المصدر نفسه أنه تمكن من «تدمير خمسة صواريخ كروز كاليبر» و«خمس طائرات مسيرة» بوسائل الدفاع الجوي. ولم تعلن السلطات الأوكرانية عن سقوط ضحايا في هذه الضربات.

وسمع دوي انفجارات خصوصاً في كييف، حسب صحافيي وكالة فرانس برس الذين رأوا خطوطاً بيضاء في السماء قد تكون ناجمة عن صواريخ دفاعية أوكرانية مضادة للطائرات.

وأطلقت صفارات الإنذار بهجمات جوية في الصباح ونزل سكان العاصمة إلى قطارات الأنفاق بحثاً عن ملجأ وهم يدققون في هواتفهم المحمولة بحثاً عن مزيد من المعلومات.

ظلام

في الأثناء، أكدت شركة الكهرباء الأوكرانية (أوكرينيرغو) أمس أن «عدداً كبيراً من البنى التحتية للجهد العالي تأثر في المناطق الشرقية والغربية والجنوبية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق».

وقالت الشركة في بيان إن الروس «استهدفوا محطات للطاقة الكهربائية ومنشآت لنظام البث». وأضافت إنه «يتم قطع التيار في إطار إجراءات وقائية طارئة» طبقتها الشركة مرات عدة في الأشهر الأخيرة لتجنب حمولة زائدة على نظام الكهرباء الوطني.

في زابوريجيا (جنوب) حرم «جزء من المدينة من الكهرباء»، كما كتب على تلغرام أمين المجلس البلدي أناتولي كورتيف الذي قال إنه في ساعة واحدة سجلت 17 ضربة في المدينة وهو أكبر عدد منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الروسي. ودعا السكان إلى الصمود. وفي خاركيف (شمال شرق)، قال حاكم المنطقة القريبة من روسيا أوليغ سينيجوبوف اندلعت حرائق بعد ضربات صاروخية. وكتب على تلغرام بعض مناطق المدينة ما زالت من دون كهرباء.

وضع ملح

تعود الضربات الروسية الكبرى الأخيرة إلى نهاية يناير غداة قرار الغربيين تسليم الجيش الأوكراني دبابات ثقيلة هي الأولى في النزاع بين كييف وموسكو.

وتأتي هذه الموجة الجديدة بعد يوم من جولة أوروبية قام بها فولوديمير زيلينسكي للمطالبة بصواريخ بعيدة المدى وطائرات مقاتلة. لكن الأوروبيين والأمريكيين لم يوافقوا تجنباً لاتساع المواجهة مع موسكو.

إلى ذلك، أعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين سيوجه خطاباً إلى الأمة في 21 فبراير، قبل أيام قليلة على الذكرى السنوية الأولى للحرب في أوكرانيا.