قتل 23 شخصاً على الأقل في أكثر من 250 حريق غابات وسط تشيلي، حيث تستعر موجة حر شديدة حسبما أفادت السلطات مساء أول من أمس في حصيلة جديدة. وقال نائب وزير الداخلية مانويل مونسالف، إن هناك 23 قتيلاً فيما أصيب 979 شخصاً في الحرائق. وذكر الجهاز الوطني للوقاية والاستجابة للكوارث ، أن بين 251 حريقاً نشطاً، خرج 80 عن السيطرة. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى وجود 16 قتيلاً بينهم طيار بوليفيّ وميكانيكي تشيليّ بعد تحطم مروحية كانت تسعى إلى إخماد الحرائق، حسب المصدر ذاته.

حال الكارثة

في مواجهة هذا الوضع، أعلن رئيس تشيلي غابرييل بوريك حال الكارثة في منطقة لا أروكانيا بعد اتخاذ إجراء مماثل في منطقتي نوبلي وبيوبيو. وعلق الرئيس غابرييل بوريك إجازته الجمعة للتوجه إلى مدينة كونسيبسيون (510 كلم جنوب العاصمة سانتياغو) وقال للمنكوبين عبر تويتر: «لن ندعكم بمفردكم». ويتيح إعلان حال الكارثة توفير موارد إضافية لمكافحة الأوضاع الطارئة.

من جهته، أعلن وزير الزراعة التشيلي استيبان فالينزويلا: إنه «حزين جداً لتحطم مروحية أسفر عن مقتل الطيار وميكانيكي كانا يعملان على مكافحة حريق» في قطاع غالفارينو في منطقة لا أروكانيا. وذكر مكتب المدعي العام في تشيلي أنه تمّ اعتقال شخصين على صلة بالحرائق في منطقتي بيوبيو ولا أروكانيا. وأشارت السلطات إلى أنّ أكثر من مئتي حريق أتت حتى الآن على أكثر من أربعين ألف هكتار ودمّرت 97 منزلاً بالكامل. وتمّت تعبئة أكثر من 2300 عنصر إطفاء لمكافحة الحرائق تساندهم 75 طائرة.

واندلعت هذه الحرائق وسط موجة حرّ شديد مع درجات حرارة تقارب 40 درجة مئوية ما يثير مخاوف السلطات من حصول كارثة مماثلة لتلك التي حدثت في 2017. في ذلك العام تسبّب حريق غابات هائل في مقتل 11 شخصاً ودمّر أكثر من 1500 منزل وأتلف 467 ألف هكتار من الأراضي. على غرار ما حصل خلال الكارثة السابقة، بدأت الحرائق في المناطق الزراعية والغابات قبل أن تمتد وتهدّد المناطق السكنية.