موسكو والغرب.. شرارة أوكرانيا قد تشعل ناراً عالمية

منظومة باتريوت التي بدأ نقلها من ألمانيا إلى بولندا | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

بؤرة الصراع الروسي الغربي تتسع انطلاقاً من الميدان الأوكراني، وتنذر بتحويل الشرارة الأوكرانية إلى نار عالمية. فقد حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف مجدداً أمس، من أن العالم يقترب من اندلاع حرب عالمية ثالثة. وقال في اجتماع لمكتب المجلس الأعلى لحزبه «روسيا الموحدة»: إن العملية العسكرية في أوكرانيا أصبحت إجراء قسرياً ورداً على التحضير

لـ «العدوان» من قبل الولايات المتحدة واتباعها.

واعتبر وزير الخارجية سيرغي لافروف أن الصراع بين موسكو والغرب أقرب إلى حرب حقيقية، منتقداً الغرب بسبب إرسال أسلحة بمليارات الدولارات إلى كييف. وأشار إلى أن موسكو كانت مستعدة للتفاوض مع أوكرانيا في الشهور الأولى من الحرب لكن واشنطن ودولاً غربية نصحت كييف بعكس ذلك.

في الاثناء، قالت موسكو: إن تسليم صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا ستكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن تصريحات واشنطن بشأن عمليات تسليم محتملة لصواريخ «إم جي إم-140 أتاكمز» التي يبلغ مداها 310 كيلومترات إلى كييف هي جزء من حرب نفسية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف ريابكوف أن «أهداف العملية العسكرية الخاصة ستتحقق في كل الأحوال وكل المعدات العسكرية التي تصل (إلى أوكرانيا) من مصادر مختلفة سيتم سحقها حرفياً».

تدريبات إس300

وتتزامن تصريحات ريابكوف مع تدريبات أجرتها وزارة الدفاع الروسية لقواتها المسلحة على استخدام منظومة «إس300» المضادة للطائرات، لصد أي هجمات جوية محتملة على المنشآت العسكرية والإدارية الروسية.

وكان موقع «نيشن نيوز» الإلكتروني ذكر أن طواقم الغواصات الاستراتيجية التابعة للأسطول البحري الشمالي الروسي، ستجري مناورات تدريبية تحت الجليد، قريباً. وذكرت وكالة رويترز أن سفينة حربية روسية مسلحة بصواريخ تفوق سرعة الصوت من الجيل الجديد ستشارك في تدريبات مشتركة مع البحرية الصينية والجنوب أفريقية في فبراير. وهذه أول إشارة رسمية لمشاركة الفرقاطة «أميرال أسطول الاتحاد السوفيتي غورشكوف» المسلحة بصواريخ زركون. وبدأت القوات المسلحة الألمانية نقل أول سربين من ثلاثة أسراب من صواريخ «باتريوت» المضادة للطائرات، والتي وعدت ألمانيا بنشرها في بولندا. وانطلقت ثلاث قوافل تضم 40 مركبة و150 جندياً من منطقة جنوين بشرق ألمانيا أمس، صوب بولندا، ومن المقرر أن يتبعها السرب الثالث خلال الأيام القليلة المقبلة.

سقوط قريتين

على الجبهة، ظهر الزعيم الموالي لروسيا في شرق أوكرانيا دينيس بوشلين في مدينة سوليدار، التي أعلنت موسكو السيطرة عليها منذ أكثر من أسبوع، فيما تنفي كييف حتى الآن سقوطها في أيدي الروس. كما أعلن الانفصاليون الاثنين السيطرة على قريتين هما كراسنوبوليفكا ودفوريتشي الواقعتان بالقرب من سوليدار.

وذكرت «هيئة الأركان» في دونيتسك على تلغرام أنه «حررت القوات المسلحة الروسية كراسنوبوليفكا ودفوريتشي» البلدتين القريبتين من باخموت.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القيادة الروسية تواصل تكليف القوات الروسية بمهام مختلفة باستمرار، على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تتكبدها، وفق قوله. وقال، في مقابلة مع قناة (إيه أر دي) التلفزيونية الألمانية، «يمكن أن يأتي الهجوم من أي جانب. يمكن أن يأتي الهجوم في الجنوب أو الشرق».

طباعة Email