ثلاث دول أوروبية تعد أوكرانيا بصواريخ ومدافع وكييف تطلب المزيد

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعهّد ثلاثة من حلفاء أوكرانيا الأوروبيين، الخميس، بتسليمها صواريخ ومدافع، فيما حضّت أوكرانيا شركاءها على زيادة الدعم "بشكل كبير" عشيّة اجتماع للمانحين الرئيسيين.

يلتقى وزراء دفاع الدول الغربية وفي مقدمهم الأميركي لويد أوستن، الجمعة، في رامشتاين بألمانيا لبحث المساعدات العسكرية للأوكرانيين ومزيد تنسيق جهودهم.

في الأثناء، تعهدت بريطانيا الخميس تزويد أوكرانيا 600 صاروخ إضافي من طراز برايمستون، فيما وعدت الدنمارك بتزويدها 19 مدفع قيصر فرنسي الصنع والسويد بمدافع آرتشر.

ويبلغ مدى جميع هذه المنظومات عشرات الكيلومترات، لكن أوكرانيا تطالب بالمزيد.

وكانت لندن قد تعهدت إرسال 14 دبابة ثقيلة من طراز تشالنجر 2 إلى كييف، وأبدت بولندا استعدادها لإرسال 14 دبابة ليوبارد 2 ألمانية الصنع، وهو ما يقل كثيراً عن مئات الدبابات التي تقول أوكرانيا إنها تحتاج إليها لهجمات مستقبلية.

في هذا الصدد، دعت كييف الغربيين الخميس إلى "زيادة كبيرة" في شحنات أسلحتهم، لا سيما الدبابات الثقيلة، و"التوقف عن الارتجاف أمام بوتين".

وقال وزيرا الدفاع والخارجية الأوكرانيان أوليسكي ريزنيكوف ودميترو كوليبا في بيان مشترك: "نداء إلى كلّ الدول الشريكة التي سبق أن قدمت مساعدة عسكرية أو تدرس هذا الاحتمال، ندعوها فيه إلى تعزيز مساهمتها بشكل كبير".

نسمع رسالتكم

وأشار الوزيران خصوصا إلى 12 دولة، من بينها ألمانيا وتركيا، حضّوها على تسليم دبابات ليوبارد الألمانية الصنع التي تقول كييف إنها بحاجة ماسة إليها، لكن إرسالها غير مؤكد بسبب المماطلة الألمانية في إعطاء الضوء الأخضر لإعادة تصدير الدبابات.

ودعم هذه الدعوة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال خلال زيارة إلى كييف، فقد شدد على "ضرورة إرسال دبابات" إلى الأوكرانيين لأن "الأسابيع القليلة المقبلة قد تكون حاسمة" على الجبهة.

وقال ميشال على تويتر بعد اجتماعه مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي: "نسمع رسالتكم. تحتاجون الى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والمدفعية ومزيد من الذخيرة".

وأكد خلال مؤتمر صحافي مشترك إجراء مناقشات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن الحزمة العاشرة من العقوبات التي تستهدف روسيا.

في الوقت نفسه، اعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن "من غير المقبول والمعيب" أن تشير موسكو الى المحرقة للتنديد بدعم الدول الغربية لأوكرانيا و"تبرير عدوانها غير المشروع" على هذا البلد.

الأنظار على ألمانيا

في حديثه عبر الفيديو على هامش منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، سخر زيلينسكي الخميس ممن يقولون "سنسلمكم الدبابات إذا قام طرف آخر بذلك"، في إشارة واضحة إلى الألمان.

تتعرض ألمانيا لضغوط متزايدة من العديد من جيرانها الأوروبيين للسماح بتسليم دبابات ليوبارد إلى كييف.

وقال زيلينسكي: "لا تكفي شجاعة جيشنا واندفاع الشعب الأوكراني (...) في مواجهة آلاف الدبابات التابعة لروسيا".

بعيد ذلك، قال مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك على تويتر: "ليس هناك محظورات. من واشنطن الى لندن، من باريس الى وارسو، يقولون أمراً واحداً: أوكرانيا تحتاج الى دبابات. إنها المفتاح لوضع حد للحرب. حان وقت التوقف عن الارتجاف أمام بوتين واجتياز المرحلة الأخيرة".

ودبابات ليوبارد الألمانية هي من الدبابات الثقيلة الحديثة ذات التصميم الغربي التي تطلبها كييف من حلفائها، ويقول الخبراء إنّها ستكون حاسمة في المعارك المقبلة في شرق أوكرانيا.

لكن قائد القوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي كريستوفر كافولي حذّر الخميس من أن الدبابات الغربية "ليست حلاًّ سحرياً" ضد روسيا، مشدداً على أن إيجاد "توازن بين جميع أنظمة (التسلح) ضروري".

وتقول السلطات الأوكرانية أيضًا في هذا الصدد إنها بحاجة إلى أنظمة صواريخ يبلغ مداها أكثر من 100 كيلومتر حتى تتمكن من ضرب سلاسل الإمداد العسكرية الروسية، ولا سيما مستودعات الذخيرة.

تحذير من الكرملين

لكن الغربيين يخشون احتمال أن تستعمل كييف أسلحتهم في ضرب عمق الأراضي الروسية والقواعد الجوية والبحرية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014.

ووجه الكرملين تحذيراً واضحاً، الخميس، مفاده أن تسليم أسلحة بعيدة المدى "سيعني أن النزاع سيصل إلى مستوى جديد" وذلك ليس "شيئاً جيداً للأمن الأوروبي".

رغم ذلك، أوردت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إدارة جو بايدن بدأت التفكير في إمكان منح أوكرانيا وسائل لمهاجمة القرم، لأنها قاعدة خلفية رئيسية للمجهود الحربي الروسي.

وقد كرر الرئيس زيلينسكي أنه يريد استعادة جميع الأراضي الأوكرانية المحتلة، بما في ذلك شبه الجزيرة.

تقدّم روسي 

في ساحة المعركة، كثّفت القوات الروسية بدعم من عناصر مجموعة فاغنر الخاصة، جهودها للسيطرة على مدينة باخموت في منطقة دونيتسك (شرق) حيث تدور معركة دامية منذ شهور.

على مدار الأسبوعين الماضيين، تقدم المقاتلون الروس قليلاً، وسيطروا على جزء كبير من مدينة سوليدار القريبة. وشنوا الخميس "هجوماً محلياً" في الجنوب قرب بلدة أوريخيف، بحسب مسؤول إدارة الاحتلال الروسي فلاديمير روغوف.

من أجل مواصلة هجماتها المضادة، تحتاج كييف إلى معدات؛ لأن "روسيا تحتفظ بأفضلية كمية كبيرة على صعيد القوات والأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى"، حسبما ذكر الخميس الوزيران الأوكرانيان ريزنيكوف وكوليبا.

طباعة Email