اللاجئون في بريطانيا.. أرقام على قوائم الانتظار

الأوكرانيون.. لاجئون جدد في بريطانيا | أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يبدو أن معاناة طالبي اللجوء في بريطانيا لا تنتهي بوصولهم إلى المملكة المتحدة على ما كانوا يأملون، إذ أظهرت الأرقام الرسمية المتعلقة بطلبات اللجوء صعوبات كبيرة يواجهها اللاجئون، وأوضحت أن أكثر من 30 ألف طالب لجوء في بريطانيا ينتظرون قرار وزارة الداخلية منذ أكثر من ست سنوات، وأن أكثر من 13 ألف شخص من بينهم ينتظرون القرار منذ أكثر من 10 سنوات.

وقال أحد اللاجئين الذي فضل التعريف عن نفسه بالأحرف الأولى (هـ. ح.)، وهو يعيش في مدينة مانشستر وأمضى ثلاث سنوات في الانتظار، إنه يعيش بلا أفق أو مستقبل، وقد أرسل عشرات الرسائل إلى وزارة الداخلية عبر محاميه ونائب المنطقة التي يسكن فيها، من دون أن يحصل على رد مقنع.

أما (و. أ.) طالب لجوء وصل إلى لندن منتصف 2018، وهو أيضاً رفض الإفصاح عن اسمه الكامل خشية التأثير على ملفه، فيقول إن معاناته لا تقل عن معاناته في بلاده التي هرب منها خوفاً على حياته، عادّاً أن حياة الانتظار التي يعيشها منذ أكثر من أربع سنوات أثرت كثيراً في صحته الجسدية والنفسية.

يذكر أن طالبي اللجوء في بريطانيا لا يمكنهم السفر خارجها قبل اتخاذ قرار في شأن قضاياهم، كما لا يحق لهم التقدم بطلب للعمل إلا بعد سنة من دخولهم البلاد، يضاف إليها فترة انتظار رد وزارة الداخلية الذي قد يتأخر أيضاً.

تكاليف باهظة

وتصل تكلفة إقامة طالبي اللجوء في الفنادق أو مراكز اللجوء إلى أكثر من ملياري جنيه إسترليني سنوياً، وارتفعت العام الماضي إلى 3.5 مليارات جنيه بسبب الزيادة الكبيرة في أعداد المهاجرين، الذين بلغ عددهم 50 ألف طالب لجوء، وهو أعلى عدد مسجل منذ عام 2002.

مؤسسات حقوق الإنسان دانت تأخر وزارة الداخلية في الرد على قضايا اللاجئين، وعدت ذلك إهداراً للمال العام وأموال دافعي الضرائب عبر إطالة فترة إقامة طالب اللجوء على نفقة الدولة.

ووفقاً للقانون كان مفروضاً على وزارة الداخلية قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إنهاء قضية طالب اللجوء في أثناء ستة أشهر من تقديمه الطلب، في حين أصبحت الفترة بعد الخروج من التكتل الأوروبي سنتين يحق بعدها لطالب اللجوء مخاطبة وزارة الداخلية عبر المحامي أو نائب المنطقة التي يعيش فيها للاستفسار عن التأخر في اتخاذ القرار.

تأخّر الرد

وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة «ميغريشن ووتش» ألب ميهميت: إن التأخر في الرد على طلبات اللجوء واتخاذ قرار فيها يعدان «يعكسان ضعف العاملين، وخاصة أن ما يصل إلى 13 ألف حالة تجاوزت عشر سنوات من الانتظار».

وقالت المحامية المختصة بقضايا اللجوء والهجرة نادية البزاز لـ«البيان»: إن التأخر في اتخاذ القرارات له سببان؛ الأول الخروج من الاتحاد الأوروبي وما تبعه من تغير في بعض القوانين، والثاني جائحة كورونا التي تسببت في إغلاقات عامة فترات متقطعة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد ملفات طالبي اللجوء من دون مراجعين لها أو جدولة مواعيد لإجراء مقابلات اللجوء المطلوبة.

 
طباعة Email