«الوثائق السرية».. بايدن وترامب قيد المقارنة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تتفاعل أزمة الوثائق الرئاسية التي عثر عليها في مكتب تابع للرئيس الأمريكي جو بايدن، لفترة عمله نائباً للرئيس في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، على مستويات عدة في الولايات المتحدة الأمريكية، سيما وأنها حالة مماثلة لما يواجهه الرئيس السابق دونالد ترامب الذي توجه له تهم حيازة وثائق عرفت باسم «وثائق مارالاغو»، تحمل عنواناً سرياً للغاية في منتجعه الخاص بفلوريدا. لذلك، والحالة هذه، تداعى رموز الحزب الجمهوري لاتهام الديمقراطيين بازدواجية المعايير في التعامل مع هذا الملف.

وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية تناولت القضيتين بالمقارنة. ففي حالة ترامب التقى أعضاء من الأرشيف الوطني -الذي من المفترض أن يتلقى جميع السجلات الرئاسية عند مغادرة الرئيس أو نائب الرئيس لمنصبه – بمسؤولين في إدارة ترامب بعد فترة وجيزة من مغادرته منصبه عام 2021 لإبلاغهم بأن الأرشيف يعتقد أن بعض الوثائق مفقودة وأن الأرشيف بحاجة إلى استعادتها.

وبعد بضعة أشهر، أرسل ترامب 15 صندوقاً من المستندات من منتجعه مارلاغو إلى الأرشيف، حيث تم العثور على وثائق سرية في 14 صندوقاً من أصل 15، وبعضها حمل علامة «سري للغاية».

متى علم؟

وليس من الواضح متى علم ترامب بالضبط بأن الأرشيف قد طالب بإعادة الوثائق، لكنه كان يعلم قبل إرسال 15 صندوقاً من المستندات، ويقول إنه رفع السرية عن الوثائق قبل مغادرته البيت الأبيض وأنه اعتبرها ملكيته الشخصية.

وفي حالة بايدن، لم يكن الأرشيف الوطني على علم بالوثائق المفقودة ولم يقدم أي طلب إلى بايدن لإعادتها. وقال: «إن مكتب مستشار البيت الأبيض أخطر الأرشيف في اليوم الذي تم العثور فيه على السجلات، وقام المسؤولون بجمعها في اليوم التالي».

وبالنسبة لبايدن، فإنه علم فقط أنه تم تخزين وثائق سرية في مكتبه السابق عندما أخبره محاموه أنهم اكتشفوها وقال للصحافيين قبل بضعة أيام إنه فوجئ عندما علم بوجود سجلات حكومية في المكتب، وأنه لا يعرف ما هو موجود فيها.

ليست جديدة

لكن ثمة من يقول إن القصة ليست جديدة.. إدوارد سنودن مثلاً. فالموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية، الذي فر من الولايات المتحدة قبل سنوات واستقر في روسيا، قال اليوم: «كثيرون قبله (بايدن) احتفظوا بوثائق سرية، ومنهم ترامب والرئيس الأسبق بيل كلينتون، ومدير المخابرات المركزية «سي آي إيه»، ديفيد بتريوس».

وأضاف سنودن، وفق ما نقلت عنه وكالة «تاس» الروسية أنه لم «تجرِ عملية مقاضاة هؤلاء»، وذلك في تعليقه على إعلان البيت الأبيض عن العثور على وثائق سرية في منزل بايدن بولاية ديلاوير.

وقال سنودن: «إن بايدن قام بتهريب الكثير من الوثائق السرية إبان عهد أوباما». وذكر: «تستحق الإشارة أن الرئيس (بايدن) هرّب مستندات سرية أكثر مما فعل أي شخص آخر كشف عن أمور سرية».

طباعة Email