رسمت نتائج مسح، شارك فيه 167 خبيراً أمريكياً وأوروبياً، سيناريوهات قد يشهدها العالم، خلال العقد المقبل حتى العام 2033، وبشكل خاص في ما يتعلق بمستقبل الجغرافيا السياسية.

المسح الذي أجراه المجلس الأطلسي (مؤسسة بحثية أمريكية مستقلة)، ونشر نتائجه هذا الأسبوع، تناول 10 محاور أساسية، تضمنت رؤية استشرافية لمستقبل كل من روسيا والصين والولايات المتحدة، وغيرها من القضايا ذات الصلة.

تحت عنوان «روسيا التي نعرفها قد لا تنجو في العقد المقبل»، أشارت نتائج البحث إلى أحد أكثر التوقعات إثارة للدهشة، والمرتبطة باعتقاد عدد من المشاركين «انهيار روسي محتمل على مدى العقد المقبل»، بسبب الحرب في أوكرانيا.

سيناريو قاتم

وتطرق مشاركون بالمسح إلى «سيناريو أكثر قتامة»، عندما ذهبت نسبة 14 % إلى ترجيح إمكانية استخدام موسكو السلاح النووي في غضون السنوات العشر المقبلة.

وفيما رأى 58 % من المستطلعة آراؤهم أن الأسلحة النووية حول العالم ستظل غير مستخدمة، خلال السنوات العشر المقبلة، ذهب 31 % إلى الاعتقاد بأن يشمل العقد المقبل أول استخدام للأسلحة النووية، منذ الحرب العالمية الثانية.

وبالحديث عن «النووي»، شملت النتائج أيضاً توقعات باتجاه المزيد من البلدان، التي تمتلك أسلحة نووية، وبينما تحدث بعض المشاركين عن دولة بعينها، توقع البعض عموماً التوسع في نادي الأسلحة النووية في غضون العقد المقبل.

المارد الصيني

تضمنت نتائج المسح أيضاً توقع هجوم صيني على تايوان، ويقول 88 % من المشاركين: إن رؤية صراع بين الصين وتايوان محتمل أكثر من صراع بين روسيا وحلف الناتو.

وكان المشاركون في المسح أكثر ميلاً للاعتقاد بأن الانفصال الاقتصادي التام بين الولايات المتحدة والصين «أمر مستبعد»، برغم التوترات الجيوسياسية، والقيود التجارية المتبادلة، لكن (بحسب 40 % من المشاركين) فإن الاقتصادين سيكونان أقل إلى حد ما من الاعتماد المتبادل في 2033 عما هو عليه الآن.

وإلى ذلك يعتقد مشاركون أن «الولايات المتحدة ستبقى قوية»، وسط تباين التقديرات، بشأن مدى هيمنتها مستقبلاً (باختلاف المستويات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية)، وبالنظر إلى المخاوف بشأن التحديث العسكري الصيني.

على الجانب الآخر ذكرت نتائج المسح بأنه من المرجح أن تظل منظمات الأمن الدولية من دون تغيير حتى في وقت يواجه العالم تغيرات غير مسبوقة.

الأمن العالمي

يتوقع المشاركون في الاستطلاع مجموعة من التحديات الرئيسية للأمن العالمي على مدى العقد المقبل، إذ يتوقعون أن تظل البنية الأمنية الحالية في العالم كما هي، مع تغيرات محدودة، كما نبه المسح إلى توقعات مرتبطة بتقلبات عالمية أكبر، تتضمن مواجهة العالم مخاطر اقتصادية وصحية عامة، وتوقع المسح زيادة التعاون الدولي في مجال المناخ.