استعادت قوات الأمن البرازيلية السيطرة على القصر الرئاسي ومقري البرلمان والمحكمة العليا، عقب اقتحام تلك المباني من قبل أنصار الرئيس السابق جايير بولسونارو، وأعلن وزير الداخلية والقضاء أن السلطات ستوجه تهمة محاولة الانقلاب للمشاركين في هذه الأعمال بعدما باشرت السلطات البرازيلية التحقيق في أسوأ هجوم على مؤسسات البلاد منذ إعادة الديمقراطية قبل 40 عاماً.

وأعفت المحكمة العليا بالبلاد حاكم العاصمة برازيليا من منصبه لمدة 90 يوماً، فيما تم اعتقال وزير الأمن بسبب قصور أمني في العاصمة. وتوعد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بمحاسبة المقتحمين الذين وصفهم بـ«النازيين والفاشيين».

وأخلت الشرطة البرازيلية مخيماً أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في برازيليا، واعتقلت حوالي 1200 شخص بشكل مؤقت. وبعد اندلاع أعمال العنف، أمرت المحكمة العليا في البرازيل بإخلاء مخيمات المتظاهرين، بما في ذلك مخيم كبير أمام مقر القيادة العامة للجيش، في غضون 24 ساعة، ما أدى إلى بدء عملية موسعة للشرطة.

وأعلنت نقابة النفط الرئيسية في البرازيل (اف يو بي) في بيان أن مثيري الشغب تجمعوا بالقرب من ثلاث مصافي تابعة لشركة النفط المملوكة للدولة بتروبراس فجر أمس.

وبعد فوضى استمرت ساعات، استعادت قوات الأمن السيطرة على القصر الرئاسي ومقرّي الكونغرس والمحكمة العليا، التي اجتاحها الأحد مئات المتظاهرين المناهضين للرئيس البرازيلي الذي زار قصر بلانالتو والمحكمة العليا الاتحادية.

وقال إنه «يجري تحديد هوية مدبري الانقلاب وستتم معاقبتهم».وقال الرئيس البرازيلي إن الشرطة المحلية التي ترفع تقاريرها إلى حاكم برازيليا إيبانييس روشا، حليف بولسونارو، لم تفعل شيئاً لوقف تقدم المحتجين. وأصدر لولا مرسوماً بالتدخل الاتحادي للأمن العام في العاصمة، ووعد بمعاقبة قادة الهجوم، الذي كان يهدف إلى انقلاب عسكري بهدف إعادة بولسونارو إلى السلطة.

مشيراً إلى أن التدخل الأمني الفدرالي في برازيليا سيستمر حتى 31 يناير الجاري. وأفادت وكالة رويترز بأن مكتب المدعي العام في البرازيل أصدر أمراً باعتقال وزير الأمن العام، في حين اعتقلت السلطات 400 شخص على الأقل من أنصار بولسونارو.

وقال وزير الداخلية والقضاء فلافيو دينو إن السلطات ستوجه تهمة محاولة الانقلاب لمن شاركوا في الاقتحامات. ورفض الرئيس السابق بولسونارو اتهامات دا سيلفا له، وقال إنها اتهامات «لا أساس لها».

وأضاف في تعليقات عبر «تويتر»، إن المظاهرات السلمية جزء من الديمقراطية، لكن أي اقتحام للمباني العامة يعد تجاوزاً.

إدانات

ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن ما جرى بأنه «شائن». وكتب «أدين الاعتداء على الديمقراطيّة وعلى التداول السلمي للسلطة في البرازيل». وعبر عديد من دول أمريكا اللاتينية وكندا والمجلس الأوروبي عن دعمهم للديمقراطية في البرازيل، منددين بـ «المحاولة الانقلابيّة» و«الاعتداء على المؤسّسات الديمقراطيّة».