انتهت الهدنة التي أعلنتها روسيا من جانب واحد لمدة 36 ساعة، منتصف ليلة أمس، دون أن يتوقف القتال ساعة على جبهات الحرب الساخنة شرقي أوكرانيا، إلا أن حدة القتال شهدت بعض التراجع، وهذا ما يشجع في الأيام المقبلة على دخول أطراف دولية للعمل على مراحل أكثر تنظيماً من وقف إطلاق النار، وهو ما تسعى إليه تركيا، وفق تصريح لأحد مسؤوليها.

ورغم الأمر الأحادي بوقف إطلاق النار من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال جيش بلاده إنه رد على هجمات أوكرانية خلال عطلة عيد الميلاد الأرثوذكسي.

وقال الناطق باسم وزير الدفاع الروسي إيجور كوناشينكوف في بيان، «دمرت القوات المسلحة الروسية كل المواقع التي كان ينفذ منها الجيش الأوكراني القصف».

وجاء في البيان أن القتال وقع في مناطق دونيتسك وخيرسون وزابوريجيا. وبغض النظر عن ذلك، قال كوناشينكوف إن روسيا التزمت بوقف إطلاق النار الذي فرضته على نفسها لمدة 36 ساعة. وتردد دوي القذائف بمحيط الشوارع شبه الخالية في مدينة باخموت الأوكرانية، مركز أعنف قتال في أوكرانيا.

وذكرت وسائل إعلام روسية،أمس، أن الدفاعات الجوية الروسية صدت مجدداً هجوماً بطائرة مسيرة على شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.

مساعي التمديد

إلى ذلك، قال الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، إن بلاده تبذل جهوداً لتهيئة الظروف المناسبة لإنهاء الاشتباكات بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً على ضرورة تمديد الهدنة المؤقتة في أوكرانيا.

وخلال لقاء مع قناة «سي إن إن انترناشيونال»، قال كالن: «هذه الهدنة يجب ألا تقصر على 36 ساعة بل يجب أن تمتد إلى أبعد من ذلك»، مبيناً أن الهدنة لم تعلن من جانب الطرفين بعد، «وهذا يظهر المدى الذي وصلت إليه الحرب من طريق مسدود».

وشدد أن كلا الطرفين ليسا بموقع يمكنهما تحقيق نصر حاسم في أرض المعركة، مبيناً أن بلاده ستواصل جهودها من أجل هدنة بين الطرفين خلال الأيام المقبلة وخاصة بالمنطقة المحيطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية.

وأشار إلى أن الحرب تدور على أراضي أوكرانيا، وأن الأوكرانيين ينظرون بارتياب لأي تفاوض مع موسكو دون وقف القصف الروسي.

وأوضح أن الهدنة من جانب واحد، تعني على الأقل «توقف روسيا». وتابع: «هذا ما عرضه رئيسنا على الزعيمين الروسي والأوكراني في مباحثاته الهاتفية، وربما تتطور هذه الهدنة إلى شكل من أشكال البيئة التفاوضية بحيث يمكن للمفاوضين استئناف اللقاءات».