عادت قضية التصرف بالأصول الروسية المجمدة في دول غربية إلى السطح مجدداً، بين مواقف غربية تتحدث عن مصادرتها ومنحها لأوكرانيا، وتهديد روسي بالرد «بالمثل»، فيما ساد جدل خلال الأشهر الماضية حول مدى قانونية مصادرة ممتلكات بعضها للحكومة الروسية وبعضها الآخر لأفراد روس على شكل شركات أو يخوت أو منازل.
أمس، هدد رئيس مجلس الدوما الروسي (البرلمان) فياتشيسلاف فولودين بمصادرة الأصول الألمانية في حال أقدمت برلين على مصادرة الأصول الروسية لصالح أوكرانيا. وكتب فولودين على «تلغرام»: «بمجرد اتخاذ هذا القرار، يكون لنا الحق في اتخاذ إجراءات مماثلة فيما يتعلق بأصول ألمانيا ودول أخرى».
يشار إلى أن الشركات الألمانية كانت قبل اندلاع الحرب على أوكرانيا من بين أكبر المستثمرين المباشرين في روسيا. وتجري في ألمانيا منذ فترة مناقشة إمكانية مصادرة الأصول الروسية لصالح أوكرانيا، وأبدى وزير العدل الألماني ماركو بوشمان عدم ممانعته، لكنه قال إن هذا يستلزم تقديم إثبات للمحكمة أن الأشخاص المصادرة أملاكهم ضالعون في جرائم حرب أو شن الحرب غير المشروعة، على حد تعبيره.
تحرك إستوني
إستونيا أيضاً تعتزم بدء إجراءات نقل الأصول الروسية المجمدة لديها إلى كييف. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أمس، عن وزير الخارجية الإستوني أورماس رينسالو، قوله لصحيفة «بوستيميز» الإستونية، إن إستونيا تعتزم وضع آليتها الخاصة لتحويل الأصول المالية الروسية المجمدة في إستونيا إلى كييف لتمويل إنعاش البلاد. وأضاف، إن مجموع الأصول الروسية المجمدة يصل إلى 17 مليار يورو.
ووفقاً لإحصاءات للاتحاد الأوروبي نشرت في ديسمبر الماضي، جمدت دول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها بلجيكا ولوكسمبورغ 18,9 مليار يورو من أصول أثرياء روس وكيانات فرضت عليها عقوبات بعد الحرب في أوكرانيا. وجاءت بلجيكا في المقدمة بحيث جمدت 3,5 مليارات يورو من الأصول الروسية تلتها لوكسمبورغ بـ 2,5 مليار وإيطاليا بـ 2,3 مليار وألمانيا بـ 2,2 مليار.
أما إيرلندا والنمسا وفرنسا وإسبانيا فقد جمدت كل منها أكثر من مليار يورو بحسب بيانات أعلنت في 25 نوفمبر، بحسب تقرير لموقع «سكاي نيوز عربية». لكن مسؤولين روساً قالوا إن محاولات الاتحاد الأوروبي لمصادرة الأصول الروسية المجمدة لديه، تعتبر مصادرة لممتلكات، معتبرين ذلك انتهاكاً للدستور الأوروبي والقانون الدولي.
