منذ فترة، يستعر القتال حول مدينة باخموت في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا، حيث تحاول القوات الروسية السيطرة عليها، بدعم من مجموعة فاغنر العسكرية، في معركة شرسة، تعكس الأهمية التي توليها روسيا لهذه المدينة، التي تشكل البوابة الجنوبية الشرقية شبه الوحيدة لتقدم القوات الروسية في عمق منطقة دونيتسك.
هذه المدينة تعتبر كذلك بالنسبة للأوكرانيين حصناً للدفاع عن مدن أخرى في دونيتسك، ومنها توجه ضربات للمواقع الروسية، بما في ذلك مدينة دونيتسك عاصمة الجمهورية، التي ضمتها موسكو في سبتمبر الماضي.
مؤخراً، تقدمت القوات الروسية قليلاً باتجاه باخموت، وأعلنت سيطرتها على بلدات صغيرة، في مواجهة الأوكرانيين، الذين سمح لهم الوقت بالإعداد الجيد للدفاع عن المدينة.
الاختراق مستبعد
وزارة الدفاع البريطانية قالت، أمس، إنه من غير المتوقع أن تحقق روسيا اختراقاً كبيراً بالقرب من باخموت، خلال الأسابيع المقبلة، وذكرت - في تحديث استخباراتي، نشرته عبر «تويتر» - أن ذلك يرجع جزئياً لاحتمال قيام روسيا بعمليات هجومية في المنطقة على مستوى فصيلة أو قسم فقط، بحسب ما أوردته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
ولفتت إلى أنه من المحتمل أن يكون الجيش الروسي ومجموعة (فاغنر) زادت من وتيرة هجمات المشاة حول باخموت، خلال منتصف ديسمبر الماضي، مشيرة إلى أن العديد من هذه العمليات لم يتم دعمها بشكل جيد، وأضافت وزارة الدفاع البريطانية: «على مدى الأيام العشرة الماضية قدمت أوكرانيا تعزيزات كبيرة للدفاع عن المنطقة».
500 خط
هذه التعزيزات تحدث عنها مؤسس مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين، حيث نقلت عنه قناة «روسيا اليوم» أمس، القول: إن الجيش الأوكراني قام في باخموت، بتنظيم وبناء 500 من الخطوط الدفاعية، مفسراً بذلك تقدم الوحدات الروسية بصعوبة، وأضاف: إن باخموت التي يسميها الروس «أرتيوموفسك» هي عبارة عن قلعة حصينة في كل دار وبيت، وقال إنه «في سبيل كل بيت هناك يكافح رجالنا أحياناً أكثر من يوم واحد. في بعض الأحيان نحتاج لأسابيع لتحرير منزل واحد. يتم تحرير المنطقة منزلاً خلف منزل».
من جانبه، قال قائد إحدى فصائل مجموعة «فاغنر» ولقبه «ميخان»، إنه «يحتفل بأعياد رأس السنة على الجبهة منذ عام 2014»، وأضاف: «كل عيد رأس سنة نعمل على الجبهة، في مكان ما نقاتل. هذه السنة الجديدة تبدو الأشد وهجاً، لأنها أصعب (سنة). وحتى في عيد العام الجديد، يوجد الكثير من العمل، وبعد العام الجديد سيكون هناك الكثير من العمل، لكننا رغم ذلك نتقدم إلى الأمام».
