أعلنت موسكو أمس، رفض خطة مؤلفة من عشر نقاط وضعها الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي لتحقيق «السلام» مع روسيا، قائلة إن مقترحات إنهاء الصراع في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار «حقائق اليوم» فيما يتعلق بالمناطق الأوكرانية الأربع التي أعلنت روسيا ضمها إليها.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «لا يمكن أن تكون هناك خطة سلام في أوكرانيا لا تأخذ في الاعتبار حقائق اليوم فيما يتعلق بالأراضي الروسية مع انضمام أربع مناطق إلى روسيا. والخطط التي لا تأخذ هذه الحقائق في الاعتبار لا يمكن أن تكون سلمية».
وقال الكرملين مراراً إنه مستعد للدخول في محادثات سلام مع أوكرانيا، لكنه لا يرى أي استعداد للتفاوض من جانب كييف.
في الأثناء، اتهمت موسكو حلف الناتو، من خلال أوكرانيا، بتوزيع أسلحة رقمية بشكل لا يمكن السيطرة عليها، معتبرة ذلك أمراً محفوفاً بعواقب يصعب التنبؤ بها على العالم بأسره. ونقل موقع «روسيا اليوم» عن نائب وزير الخارجية الروسي، أوليغ سيرومولوتوف قوله أمس: «التهديدات التي تشكلها أوكرانيا في مجال المعلومات ذات طبيعة عالمية». وأضاف «إذا كانت روسيا هي الهدف، فإن أية دولة أخرى معارضة لواشنطن يمكن أن تكون في مكاننا غداً».
وفي وقت سابق، قال الدبلوماسي الروسي إن عدد الهجمات الإلكترونية ضد المراكز المعلوماتية الروسية زاد بعد بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، مشيراً إلى أن هذه الهجمات مصدرها بشكل رئيسي من بلدان أمريكا الشمالية والاتحاد الأوروبي.
جبهة دونباس
لكن ميدانياً ما زال القتال مشتعلاً في جبهة دونباس. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، مقتل أكثر من 350 جندياً أوكرانياً بينهم عشرات المرتزقة الأجانب، كما أكدت تدمير مواقع قيادة ومراكز تحكم ومستودعات أسلحة ومعدات عسكرية تابعة للقوات الأوكرانية، في 97 مقاطعة، خلال اليوم الماضي.
من جانبها، قالت القوات الأوكرانية إنها قصفت موقع قيادة تابعاً للقوات الروسية ومناطق تركيز العتاد الروسي ومستودعين للذخيرة وهدفاً عسكرياً مهماً. وأضاف التقرير إنه ما زال هناك مخاوف من أن تشن القوات الروسية ضربات جوية وصاروخية على البنية التحتية الحيوية في البلاد.
وأكد الرئيس الأوكراني، أن العام المقبل سيكون حاسماً في المواجهة مع روسيا، وقال إن «العام المقبل يجب أن يكون حاسماً في هذا الصراع، وسنواصل تدريب وتأهيل قواتنا حتى ذلك الوقت، نحن نعي حجم الصعوبات التي سنواجهها خلال فصل الشتاء، ونعلم جيداً ماذا سنفعل بحلول الربيع، وندرك مسبقاً ما هي النتائج التي سيحققها قطاع الدفاع والأمن». وأشار، إلى الصعوبات التي تواجهها القوات المسلحة الأوكرانية، في منطقتي أرتيموفسك وكريمينايا.
وتقع أرتيموفسك شمال مدينة غورلوفكا، وتعتبر مركزاً مهماً لتزويد قوات كييف بالأسلحة والعتاد، عبر شبكة الطرق والسكك الحديدية التي تربطها بالمدن الأوكرانية، وتدور فيها معارك ضارية بين القوات الروسية، وقوات كييف والمرتزقة الأجانب المتعاونين معها.
