أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أنّه «مستعدّ للتفاوض مع جميع المشاركين في حرب أوكرانيا لإيجاد حلّ مقبول»، واتهم الغرب بالسعي إلى «تقسيم» روسيا، كما تعهّد بإزالة منظومة الدفاع الجوي الأمريكي «باتريوت» من ساحة المعركة حال وصولها إلى أوكرانيا، فيما استمرت المعارك في شرقي وجنوبي الجبهة الأوكرانية.
وقال بوتين في مقابلة بث التلفزيون الروسي مقاطع منها إن «كل شيء يستند إلى سياسة خصومنا الجيوسياسيين الذين يهدفون إلى تقسيم روسيا، روسيا التاريخية». وأضاف «فرّق تسُد: لقد حاولوا دائماً القيام بذلك، يحاولون القيام بذلك الآن، لكن هدفنا مختلف تماماً: توحيد الشعب الروسي».
وقال إنّ الجيش الروسي «يتصرّف في الاتجاه الصحيح»، مندّداً بموقف كييف وحلفائها الغربيين الذين «يرفضون (إجراء) محادثات»، مؤكداً أنّه «مستعدّ للتفاوض مع جميع المشاركين في هذه العملية لإيجاد حلّ مقبول».
مئة في المئة
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عاد من زيارته لواشنطن هذا الأسبوع، بحزمة مساعدة بقيمة 45 مليار دولار، إضافة إلى التسليم الوشيك لنظام الدفاع الجوي باتريوت. وحين سئل بوتين عن هذه المنظومة، قال «بالطبع، سندمّرها 100 في المئة».وطالت سلسلة من الضربات الروسية السبت وسط خيرسون التي انسحبت منها القوات الروسية في 11 نوفمبر. وأشارت السلطات الأوكرانية، إلى ارتفاع حصيلة القتلى جراء الهجمات الروسية إلى 16 شخصاً، فيما اتهم رئيس الإدارة الإقليمية في خيرسون فلاديمير سالدو، الجيش الأوكراني بهذا القصف بهدف إلقاء اللوم على روسيا.
وأعلنت الدفاع الروسية مقتل أكثر من 220 من القوات الأوكرانية على محاور عدة، وأشارت إلى تدمير عدد من أنظمة المدفعية الأمريكية، بالإضافة إلى عدد من أنظمة «غراد» و«أوراغان» في مقاطعة خاركوف ودونيتسك، وإسقاط خمس مسيرات وست قذائف من طراز «هيمارس» أمريكية الصنع.
وقالت القوات الأوكرانية السبت إنها قصفت أربعة مواقع قيادة تابعة للقوات الروسية ومنظومة صاروخية إس - 300 مضادة للطائرات.
في الأثناء، أفادت وزارة الجيوش الفرنسية أمس، بأنّ وزير الجيوش الفرنسية سيباستيان لوكورنو سيتوجّه إلى أوكرانيا الأربعاء، لإظهار دعم فرنسا المستمر. وقال المصدر ذاته «سيقدّم الوزير تحيّة خاصة للقتلى في نصب الأبطال في كييف وسيلتقي بنظيره الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف».
