تقارير«البيان»: «اجتماعات مومباي».. طموح نحو نهج يوحّد العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

وضعت الهند نصب عينيها، خلال اجتماعها الأول في مدينة مومباي الأسبوع الماضي، ضمن فاعليات مجموعة العشرين، في  مومباي، أهدافاً عالمية عديدة في مجالات الاقتصاد والصحة والتقارب المجتمعي بين الشعوب وتأمين مصالح الدول النامية.


وترفع الهند شعاراً لمجموعة العشرين «أرض واحدة، أسرة واحدة، مستقبل واحد»، مع تسليط الضوء على أهمية وجود نهج يوحد العالم للتعامل مع المستقبل معاً، وتلبية توقعات البلدان النامية في ما يتعلق بالتحديات العالمية مثل العمل المناخي.


الاجتماع الأول كان لمجموعة عمل التنمية، الذي يعقد في مومباي في الفترة من 13 إلى 16 ديسمبر، وتستخدمه الهند لإبراز القضايا ذات الصلة بالدول النامية.


ويشعر المسؤولون الهنود بالارتياح من حقيقة أنه على الرغم من التوترات السياسية شارك جميع رؤساء وفود الشيربا، بمن فيهم وفود مجموعة السبع وروسيا والصين، في جميع الاجتماعات والفعاليات الجانبية بمدينة أودايبور الهندية كجزء من اجتماع شيربا الأول، الذي عقد في الفترة من 4 إلى 7 ديسمبر.


وخلال رئاسة الهند لمجموعة العشرين ستسلط مجموعة العمل المعنية بالتنمية الضوء على الحاجة إلى تعزيز مكانة الدول النامية في الهيئات الدولية كجزء من التعددية، التي تم إصلاحها لمواجهة التحديات المعاصرة.
وستركز الهند أيضاً على تسريع التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال إبراز قضايا التنمية، عبر مسارات عمل مجموعة العشرين، وسينصب التركيز على المجالات التحويلية والتحولات، التي يمكن أن تحفز التأثيرات المضاعفة على جميع أهداف التنمية المستدامة مثل التنمية، التي تقودها النساء، والتحولات الرقمية والتحولات الخضراء.


وعقب السياسي مانوهار مانوج على فاعليات مجموعة العشرين قائلاً «علينا أن نحقق الوحدة وليس الانقسام»، وأضاف «في وقت يتوقع الجنوب العالمي أن تستجيب مجموعة العشرين للقضايا العالمية، سنحاول الحصول على مستوى من الوحدة يمكننا من معالجة القضايا الأكثر تحدياً وإلحاحاً. وهذا يشمل الانقسام بين الغرب وروسيا حول الصراع في أوكرانيا، وستعمل الهند كونها جسراً حتى يتمكن أعضاء مجموعة العشرين من معالجة القضايا الأكبر الملحة مثل النمو الاقتصادي، ومديونية الدول، وإحياء الزخم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».


أما عن المسار المالي لمجموعة العشرين فالتركيز هو على ضمان نمو شامل ومرن في أعقاب الآثار العالمية لوباء Covid-19 وأزمة أوكرانيا، كذلك الاهتمام بالوجود الفعلي للصين كونها ثاني أكبر اقتصاد في العالم وحيوية لسلاسل التوريد وبالتالي لا يمكن التحدث عن مديونية الدول دون أن تكون الصين جزءاً منها.


في سياق الإعفاء من الديون، أشار وزير الشؤون المالية لولاية ماهاراشترا ديفيندرا فادنافيز إلى المشاكل التي واجهتها بعض البلدان المجاورة للهند، والتي كانت تعتمد بشكل كبير على الديون الخارجية وعانت الكثير من المشقة منذ الوباء.


وأضاف: ستعمل الهند أيضاً من أجل إصلاحات الهيئات المتعددة الأطراف مثل مؤسسات بريتون وودز، البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، التي لا تؤهلها ولايتها الحالية للاستجابة للتحديات المعاصرة، بما في ذلك جمع المزيد من التمويل من خلال القطاع الخاص أو توفير تمويل العمل المناخي.

طباعة Email