تقارير « البيان»

«ملفات تويتر».. ورقة ماسك الرابحة؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

ما بين الاتهام بنشر المعلومات المضللة، والانفتاح والشفافية ودعم حرية التعبير، أصبح لمنصة «تويتر» أكبر شبكات التواصل الاجتماعي، سلطان واضح يمكنها من التحكم في توجهات الرأي العام والسياسة في الولايات المتحدة.

وبرهنت تطورات قضية هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي جو بايدن، على توجهات الملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، المالك الجديد للمنصة الشهيرة بنشر ما يعرف «ملفات تويتر».

وعلى الرغم من تقليل «صفقة تويتر» من ثروة ماسك كأغنى أغنياء العالم إلى أقل من 200 مليار دولار، إلا أن ماسك سعى من خلال شراء المنصة وبقيمة بلغت 44 مليار دولار، إلى أن تحدث «تويتر» تأثيراً كبيراً على الرأي العام الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.

ولعل ما بدا جلياً للعيان ومن خلال حسم انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح الحزب الديمقراطي في الانتخابات التكميلية لولاية جورجيا، أن على ماسك بذل جهد مضاعف في استخدام منصته لتحقيق تطلعات سياسية خاصة، كشف عنها في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في 8 نوفمبر الماضي، بدعمه الواضح للجمهوريين، ومن ثم فإنه قد يعتمد على سيناريو نشر تلك الملفات التي كانت لدى الإدارة السابقة لتويتر، والتي تسلم مفاتيحها بالفعل لتحقيق هذه الأهداف.

وأدى قيام إيلون ماسك بالكشف عن تسليمه ملفات ووثائق من الإدارة السابقة بشأن هانتر وتعاملاته مع أوكرانيا للصحفي الأمريكي مات تايبي.

ورفض الإدارة السماح بالترويج لتقرير صحيفة نيويورك بوست حول تلك التعاملات والتي استغل فيها، حسب الصحيفة، نفوذ والده قبل انتخابات الرئاسة لعام 2020، إلى توجيه دفة اهتمام الرأي العام الأمريكي سريعاً لهذه القضية في موسم سياسي ساخن، حسب سارة فيشر، من موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي، قبل أقل من عامين على انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2024، ما أثار اتهامات بانحياز إدارة تويتر السابقة للديمقراطيين.

وعلق تيم مورتو، رئيس الاتصالات في حملة الرئيس الأمريكي الجمهوري السابق، دونالد ترامب، بقوله إن نحو ثلث الناخبين ذكروا في استطلاع للرأي، أنهم لم يعلموا بقضية هانتر، وأنهم لو علموا بها لما انتخبوا بايدن للرئاسة.

تشكيك

وفيما روّج ماسك لـ «صحافة المواطن» وأنه كان يهدف لتمكين المزيد من الأصوات من خلال صفقة «تويتر»، شكّك البعض في ذلك واعتبره أنه سعى من خلال الصفقة إلى الترويج لآراء الجمهوريين المتعصبين. وفيما قرّر عدد من المرشحين في الكونغرس الاستغناء عن الوسائط الإعلامية التقليدية، والتحدث مباشرة إلى الناخبين، من خلال منصات مثل «تويتر»، اختار بعض الخبراء والأكاديميين الهجرة من «تويتر» بسبب ما يصفونه بزيادة معدلات المعلومات المضللة والتشهير ضدهم.

 
طباعة Email