روسيا و«الناتو».. خطر الصدام النووي يلوح من جديد

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاد الحديث مجدداً عن احتمالات الصدام المباشر بين القوى النووية، وذلك على لسان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، وعلى إيقاع تأجيل موسكو محادثات نووية مع واشنطن، كان مقرراً إجراؤها قبل نحو أسبوعين في القاهرة، وأيضاً بعد تصريح لافت للرئيس الفرنسي ماكرون، دعا فيه إلى نظام أمني في أوروبا، يراعي الضمانات الأمنية التي طلبتها موسكو، لكن كل ذلك يجري في ظل احتدام الصراع النفطي، على خلفية قرار الاتحاد الأوروبي وضع سقف للنفط الروسي.

لافروف قال أمس، إن مواقف الغرب تخاطر «بصدام مباشر بين القوى النووية، ستكون له عواقب وخيمة». وأضاف أن حلف الناتو يشكل «تهديداً خطيراً» لروسيا، معبراً عن أسفه لرفض الولايات المتحدة، إجراء محادثات مع موسكو، حول «الاستقرار الاستراتيجي»، بشأن مجموعة من القضايا المتعلقة بالأسلحة النووية، وقال إنه بدون محادثات مباشرة بين أكبر قوتين نوويتين في العالم، فإن الخطر على الأمن العالمي سيزداد.

وفي تصريحات تحمل رداً ضمنياً على تصريحات ماكرون، الذي دعا فيها لمنح روسيا «ضمانات أمنية»، دعا وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، أمس «بعض السياسيين الأجانب والخبراء ووسائل الإعلام، إلى البدء بالاستعداد لإلحاق الهزيمة لروسيا»، حسبما نقلت وكالة رويترز، في وقت قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بزيارة مفاجئة لجسر القرم. وفيما كان ماكرون يتحدث عن ضرورة منح روسيا «بعض الضمانات الأمنية»، من أجل إنهاء حرب أوكرانيا، كانت دول الاتحاد الأوروبي، انتهت من اتفاق على وضع سقف لأسعار النفط الروسي، في خطوة يرى الاتحاد أنها قد تسهم في تقليل التمويل الروسي للحرب. لكن موسكو أكدت مجدداً، أمس، أن تحديد سقف لسعر النفط الروسي، لن تكون له تداعيات على العملية العسكرية في أوكرانيا، محذرة من «زعزعة استقرار» سوق الطاقة العالمية. وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن الاقتصاد الروسي «يملك كل القدرات اللازمة» لتمويل العملية، مضيفاً أن «تدابير كهذه لن تؤثر» فيه، مضيفاً أنّ موسكو في طور «التحضير» لخطوات انتقامية.

تحذير

وكان الكرملين حذر من أنه لن يسلّم النفط بعد الآن إلى الدول التي تتبنّى آلية تحديد سقف السعر، في موقف أعاد تأكيده، نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة، ألكسندر نوفاك. وقال الرئيس الروسي السابق، دميتري ميدفيديف، الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إن الضغط على النفط الروسي، سيؤدي إلى قفزة «لا يمكن تخيلها» في الأسعار العالمية. وأشار إلى أن الغرب، سيتجمد هذا الشتاء، وأضاف «دعهم يخزنون الأغطية وأجهزة التدفئة». ميدانياً، أطلقت روسيا، أمس، وابلاً جديداً من الصواريخ على أوكرانيا، ما دفع السكان للاحتماء بالملاجئ في أنحاء البلاد، مع تفعيل أنظمة الدفاع الجوي. وأدت سلسلة الضربات الروسية، إلى انقطاع الكهرباء والمياه من جديد، في مدن عدة في أنحاء البلاد.

طباعة Email