تقارير « البيان»

الفقر ينهش أحشاء بريطانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

زاد الارتفاع غير المسبوق في تكلفة المعيشة في بريطانيا، الأعباء الاقتصادية ورفع من معدلات الفقر، إذ كشفت الأرقام الصادرة عن شبكة المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية، عن أن 1.3 مليون طرد غذائي طارئ تم توفيره للمحتاجين بين أبريل وأكتوبر الماضيين من قبل بنوك الطعام في بريطانيا، ما يمثل زيادة بنسبة 50 % في مستويات الطلب على خدماتها، فيما لجأ 320 ألف شخص إلى بنوك الطعام لأول مرة في حياتهم بعد تردي أوضاعهم.

وقالت أنتي ميدهورست، مديرة أحد بنوك الطعام في لندن لـ «البيان»، إنه وعلى مدار 12 شهراً حدثت زيادة مطردة في الإقبال على بنك الطعام، حيث وجد الكثيرون أنفسهم في موقف صعب بعد أن استعانوا ببنوك الطعام لأول مرة، مؤكدة أن بنوك الطعام قلقة حالياً مع اقتراب أعياد الميلاد، وعدم القدرة على تقديم المساعدات بشكل منتظم بسبب النقص الحاد في المواد الغذائية، والزيادة غير المسبوقة على المساعدات الغذائية.

في السياق، أطلقت المؤسسات الخيرية التابعة لبنوك الطعام، أول نداء طارئ لها على الإطلاق، بهدف مواجهة الارتفاع المدمر في الاحتياجات، محذرة من أصعب شتاء قد تشهده المملكة المتحدة. وأشارت المؤسسات الخيرية في ندائها، إلى أنها ومن خلال دعمها لـ 1300 مركز لبنوك الطعام، تكون قد استنفدت بالفعل مخزونها الاحتياطي الذي يساعد في الحفاظ على الإمدادات خلال أشهر الشتاء، داعية إلى المزيد من التبرعات لضمان استمرار دعم الفقراء.

وطالبت المؤسسات، الحكومة البريطانية بذل المزيد من الجهد للمساعدة في تجاوز الأزمة، لافتة إلى حاجتها توفير 7 آلاف طرد غذائي يومياً خلال الأشهر الستة المقبلة.

تحمل مسؤولية

ورداً على النداء الطارئ للمؤسسات الخيرية، قالت الحكومة البريطانية على لسان أورلاندو فريزر رئيس مفوضية المؤسسات الخيرية في انجلترا وويلز: إنها تبذل كل ما في وسعها خلال هذه الفترة الاقتصادية الصعبة للمساعدة في تحفيز المزيد من العطاء الخيري في إنجلترا وويلز، داعية الأغنياء إلى التوسع في دعم الأعمال الخيرية لمساعدة المحتاجين.

وأضاف فريزر، أن على الحكومة لعب دور رئيسي وتحمل مسؤوليتها في مساعدة الفئات الأكثر ضعفاً، إلا أن هناك حدوداً لحجم التمويل الذي يمكن للحكومة جمعه للمساعدة سواء من العمليات التجارية والأسواق أو من دافعي الضرائب الذين يعانون هم أيضاً من ضغوط شديدة، على حد قوله.

دعوات استقالة

وهاجمت المعارضة، سياسات الحكومة في التعامل مع الأزمة، داعية حكومة المحافظين إلى الاستقالة بعد وصول التضخم إلى أرقام غير مسبوقة، وفشل الحكومة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية. وأكدت المعارضة، أن الدخل الحقيقي المتاح للأسر المعيشية سينخفض العام المقبل إلى أكثر من أربعة في المئة بسبب التضخم، ما يعد أكبر انخفاض في مستويات المعيشة منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، ما ينذر بوقوع كارثة.

 

طباعة Email