تنفس الأوروبيون الصعداء بعد قرار روسيا عدم قطع تدفقات الغاز عبر أوكرانيا، في ظل مخاوف من أن يؤدي الطقس البارد إلى زيادة الطلب، في وقت يتزايد عدد الأوروبيين الذين يجدون صعوبة في تلبية احتياجاتهم المعيشية، حيث تشهد دول أوروبية ارتفاعات في الأسعار بسبب أزمة الطاقة.

وكان عملاق الطاقة الروسي حذر من أنه قد يحد من التدفقات عبر أوكرانيا، وهو المسار الأخير المتبقي للغاز الروسي إلى دول غربي أوروبا، من هذا الأسبوع، في خضم نزاع في شأن الغاز لمولدوفا.

وتذبذبت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا أمس، بعد أن حد قرار روسيا عدم قطع التدفقات. ووفقاً لوكالة بلومبرغ للأنباء، تراجعت أسعار عقود الغاز الآجلة القياسية بنسبة وصلت إلى 2.9 في المئة بعد تحقيق مكاسب طفيفة. وقررت شركة «غاز بروم بي جيه إس سي» الروسية للطاقة، عدم الحد من شحنات الغاز إلى مولدوفا عبر أوكرانيا، ما خفف من حدة المخاوف من أن ذلك كان سيؤدي ربما في نهاية المطاف إلى وقف الإمدادات بشكل كامل عبر هذا المسار.

وفي الوقت ذاته، تشير توقعات الأرصاد الجوية إلى أن درجات الحرارة ستكون أقل من المعتاد في أنحاء أوروبا في الأسابيع المقبلة، ما قد يزيد استخدام الغاز بغرض التدفئة.

وبدأت القارة موسم التدفئة الشتوي مع امتلاء المستودعات بشكل كامل، بعد جهود ضخمة للحصول على الغاز من أنحاء العالم، من أجل استبدال إمدادات الغاز الروسية.

ولكن احتمال حدوث موجة برد مصحوبة بتقليص المعروض، يثير مخاوف من أن السوق قد تتعرض لضغوط، ويمكن أن يتم استنفاد المخزونات بسرعة في الأشهر المقبلة.

الحد الأقصى

في وارسو، ذكرت صحيفة «جينيك جازيتا برافنا»، أن بولندا ترى أن الشركات المنتجة للغاز تغطي نحو 66 في المئة من تكلفة الحد الأقصى لسعر الوقود لعام 2023.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، بأن التكلفة الإجمالية لسقف أسعار الغاز المنزلي وفقاً لمستوى هذا العام ستصل إلى 29 مليار زلوتي (الدولار يساوي 5ر4 زلوتي). وسوف تعمل الآلية بطريقة مماثلة لتلك التي تم تقديمها بالفعل لسقف سعر الطاقة.

أزمة الطاقة تولد أزمات. فقد ذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) أمس، أن المزيد من الأوروبيين يجدون صعوبة في تلبية الاحتياجات. وقالت الوكالة إن نصيب السكان القادرين على تلبية الاحتياجات بصعوبة كبيرة أو بصعوبة يزداد، وذلك استناداً إلى نتائج استطلاع رأي في عشر دول من الاتحاد الأوروبي للربع الثاني من 2022.