أعلن رئيس أذربيجان، إلهام علييف، أن بلاده لا تريد أن تشارك فرنسا في محادثات السلام مع أرمينيا، وألغى اجتماعاً رباعياً كان مقرراً في بروكسل غداً بمشاركة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل.

وقال علييف، إن ماكرون هاجم باكو وأهانها، ولا يمكن أن يكون وسيطاً. واتهم علييف، رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشينيان، بمحاولة تقويض المرحلة التالية من المحادثات بإصراره على أن تكون فرنسا وسيطاً.

وقال علييف، متحدثاً بالإنجليزية في مؤتمر مع ممثلين دوليين في باكو: «لقد هاجم ماكرون أذربيجان واتهمنا بما لم نفعله».

موقف مناهض

وتابع أن الرئيس الفرنسي تبنى موقفاً مناهضاً لأذربيجان وكان يهين باكو، مردفاً: «في ظل هذه الظروف، وبالنظر لهذا الموقف، لا يمكن لفرنسا أن تكون جزءاً من عملية السلام بين أذربيجان وأرمينيا».

وتقول الخارجية الأرمينية، إنها تريد الإبقاء على «صيغة براغ» للمناقشات، والتي تتضمن مشاركة ماكرون وميشيل. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن ناطق لم تسمه القول، إن إصرار أذربيجان على أن يريفان تحاول تعطيل محادثات السلام لا يمت للواقع بصلة.

بدورها، قالت أرمينيا، أمس، إن أذربيجان لم ترد بعد على مقترحاتها الأخيرة للتوصل لاتفاق سلام، والتي سبق أن قدمتها في اجتماع بين وزيري خارجية البلدين في واشنطن مطلع نوفمبر.

وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو التي نشرت خمسة آلاف جندي من قوات حفظ السلام في المنطقة في عام 2020 لإرساء وقف لإطلاق النار بعد معارك استمرت ستة أسابيع، مستعدة للتوسط لإبرام المزيد من الاتفاقات، دون أن تكون هناك خطة ملموسة لاجتماع للقادة في موسكو. ويتهم ماكرون روسيا بإشعال التوترات بين باكو ويريفان، وأكد أيضاً دعمه لسيادة أرمينيا في اتصالات هاتفية مع باشينيان.

تجدد قتال

وتجدد القتال في سبتمبر الماضي بين الجمهوريتين السوفيتيتين السابقتين فيما يتعلق بنزاعهما المستمر منذ عقود حول منطقة ناغورنو قرة باغ. وتتبادلان الاتهامات بإشعال جولة القتال الأخيرة التي تقول أرمينيا إن أذربيجان استولت خلالها على مناطق داخل حدودها. وجرى الاتفاق، على وقف لإطلاق النار في أواخر سبتمبر، واتفق البلدان الشهر الماضي في براغ على السماح بتشكيل بعثة مدنية تابعة للاتحاد الأوروبي على حدودهما.