غاز روسيا لأوروبا.. تقليص يسابق الشتاء

ت + ت - الحجم الطبيعي

قررت شركة غازبروم الروسية للغاز تقليص إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا الأسبوع المقبل، في وقت تعمل موسكو على إعادة ترتيب استراتيجيتها في مجال الطاقة في ظل العقوبات الغربية، في وقت يدفع الطقس البارد الدول الأوروبية للبدء في تخزين الغاز، فضلاً عن البحث عن بدائل، مع إقرار شبه إجماعي بأنه من غير الممكن في المدى المنظور تعويض الغاز الروسي بدون تكلفة مضاعفة بضع مرات.

وما زال الطريق عبر أوكرانيا هو آخر خط أنابيب متبقٍ ينقل الغاز الروسي إلى غرب أوروبا، وذلك بعدما خفضت موسكو تدريجياً الإمدادات للقارة قبل الحرب في أوكرانيا. ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، فإن «غازبروم» أعلنت أمس، على «تيلغرام»، أن بعض إمدادات الغاز المقرر نقلها إلى مولدوفا يتم الإبقاء عليها في أوكرانيا.

وقالت إنها سوف تقلص الإمدادات ابتداءً من 28 نوفمبر الجاري، بما يعادل كمية الغاز التي لا تصل لمولدوفا، كما يتم استخدام الطريق لمزيد من عمليات نقل الغاز إلى أوروبا، والتي تم تقليصها بصورة كبيرة بالفعل.

روسيا التي زاد إدراكها أهمية ومصيرية «حرب الغاز»، دشنت أمس كاسحة جليد جديدة تعمل بالدفع النووي لتسهيل تصدير المحروقات الروسية إلى آسيا عبر المنطقة القطبية الشمالية. وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم وضع كاسحة الجليد الجديدة في الخدمة في سان بطرسبورغ أن «تطوير (الطرق البحرية في الشمال) سيسمح لروسيا بتحقيق إمكاناتها التصديرية بالكامل، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وبإمكان السفينة الجديدة العاملة بالدفع النووي البالغ طولها أكثر من 170 متراً، تحطيم الجليد على عمق يصل إلى ثلاثة أمتار، وهي ثالث سفينة من سلسلة دشنتها مجموعة «روساتوم» الروسية العملاقة للطاقة. ويمكن لكاسحة الجليد التي أطلق عليها اسم «أورال» نقل طاقم يصل عدد أفراده إلى 54 شخصاً. ومن المفترض أن يسمح وضعها في الخدمة بتكريس التفوق الروسي في المنطقة القطبية الشمالية بموجب استراتيجية أعلنها بوتين.

روسيا، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تبني وتشغّل كاسحات ألغام تعمل بالدفع النووي، أطلقت اليوم كذلك سفينة «ياكوتيا»، وهي كاسحة ألغام من عائلة «أورال»، على أن تبدأ الخدمة فعلياً «نهاية 2024»، بحسب ما أعلن بوتين. وستدشن في 2027 سفينة عملاقة تعمل بالدفع النووي يزيد طولها على 200 متر.

ألمانيا والطاقة

يأتي هذا فيما تترقب أوروبا شتاء قاسياً في ظل أزمة الغاز الروسي. ففي ألمانيا أكثر الدول الأوروبية اعتماداً على الغاز الروسي، سيحصل مستهلكون وشركات على دعم لتخفيف آثار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء بدءاً من يناير، كما أفاد مسؤولون، كما نقلت «أسوشييتد برس».

الجزائر أيضاً، الدولة الأساسية في تصدير النفط والغاز، أكدت أمس، أن مشروع الربط الكهربائي مع أوروبا يشكل أولوية، وأنها يمكنها طرح 10 آلاف ميغاوات في الأسواق الدولية، مؤكدة أن التعاون في مجال الطاقة والطاقات المتجددة بين ضفتي المتوسط يشكل أهمية كبرى بالنسبة للجزائر. ودعت إلى إنشاء تكتلات اقتصادية إقليمية، وإنشاء سوق مغاربية للكهرباء.

طباعة Email