إعدام الأسرى الروس بين التحقق والتحقيق

ت + ت - الحجم الطبيعي

أدى ظهور مقاطع فيديو يبدو أنها لإطلاق النار على جنود روس، بعد استسلامهم في أوكرانيا، إلى صدور دعوات لتحقيقات دولية، وتعهدت موسكو بالعثور على المسؤولين ومعاقبتهم، في حين أكدت صحيفة أمريكية صحة الفيديو، وردت كييف بأن أحد الجنود الروس أطلق النار فجأة، وأن استسلام الجنود كان وهمياً.

وأظهرت المقاطع المصورة على شبكات التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي العديد من الجنود الروس- تحت حراسة أوكرانية- مستلقين على الأرض، مع سماع صوت أعيرة نارية، وأظهرت لقطة أخرى نحو 12 جثة، ويقال: إن المقاطع التقطت في منتصف نوفمبر عندما دخل الجيش الأوكراني قرية ماكيفكا في منطقة لوغانسك في شرق البلاد.

الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف قال لوكالة الأنباء الألمانية اليوم إنه على دراية بالتقارير، وإنه «يجب التحقيق بشكل فوري وكامل وفعال في المزاعم، التي تفيد بتنفيذ عمليات إعدام بإجراءات موجزة لأشخاص عاجزين عن القتال»، وتحميل الجناه المسؤولية.

وبحسب خبراء استشارتهم صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية فإن مقاطع الفيديو حقيقية، رغم أن الكثير عن خلفية الصور ما زال غير واضح.

اللقطات أصلية

وأفادت «نيويورك تايمز» بأنها تمكنت من تأكيد صحة مقطع الفيديو في ماكيفكا، وقالت: «تؤكد نيويورك تايمز أن اللقطات أصلية، وهي تقدم لمحة نادرة عن واحدة من اللحظات المروعة العديدة للحرب»، وأشارت إلى أنه تمت مقارنة لقطات الفيديو مع صور الأقمار الصناعية، والتوصل إلى استنتاج يؤكد أنه تم التقاطها في ماكيفكا، وفقاً لتقرير نقلته كذلك «روسيا اليوم».

وذكر المستشار الطبي لمنظمة «أطباء في سبيل حقوق الإنسان» روهيني هار في مقابلة مع الصحيفة أن بقع الدم التي ظهرت في لقطات الفيديو تدل على أنه «لم يتم بذل أي جهد لرفع (الأسرى) عن الأرض أو مساعدتهم»، ونوه بأن الأسرى الروس كانوا مستلقين على الأرض، ومن الواضح أنهم بدون سلاح، وكانت أيديهم إما ممدودة وإما خلف رؤوسهم، وقال: «وهذا يعني أنهم كانوا عاجزين أو غير قادرين على القتال- في الواقع أسرى حرب».

زيارة المكان

ونقلت الصحيفة عن الخبيرة في جرائم الحرب إيفا فوكوسيتش «على الأغلب سينظر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في هذه الواقعة، بالنظر إلى مقدار الاهتمام الذي أثارته». ووفقاً لها، سيتطلب تنفيذ التحقيق، زيارة المكان، الذي تم فيه الإعدام من أجل تحديد من كان موجوداً هناك، ويجب كذلك إجراء فحوص الطب الشرعي ودراسة تصرفات العسكريين الأوكرانيين بعد إطلاق النار، ودعت الخبيرة سلطات أوكرانيا للقيام بتحقيق ونشر نتائجه بشكل علني.

وتقول كييف: إن مقتل الروس كان دفاعاً عن النفس، حيث إن أحد الجنود فتح النار فجأة، ورد الأوكرانيون على إطلاق النار، وبالتالي تصرفوا بشكل صحيح، بحسب المفوض الأوكراني لحقوق الإنسان.

طباعة Email