إيبولا في أوغندا.. مرض عارض أم وباء جارف؟

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

رفعت أوغندا تحدي مواجهة فيروس إيبولا الذي كان قد بدأ بالتوسع في أنحاء البلاد من خلال إجراءات استطاعت من خلالها أن تخفض عدد الإصابات ونسبة الوفيات جراء هذا المرض، وهي تلك المؤشرات التي دفعت بالرئيس يويري موسيفيني إلى طمأنه مواطنيه بشأن احتواء المرض واستبعاد تحوله إلى وباء جارف.

وحول هذا المرض، أفادت منظمة الصحة العالمية أن فيروس إيبولا انتشر حتى الآن في ثماني مدن حيوية في أوغندا بما في ذلك العاصمة المكتظة بالسكان كمبالا، وتم الكشف عن ظهور أول حالة لهذا المرض أواخر سبتمبر الماضي.

وتشير أحدث أرقام منظمة الصحة العالمية إلي أن عدد حالات «إيبولا» المؤكدة والمشتبه فيها في أوغندا بلغت 157 حالة بما في ذلك 52 حالة وفاة مؤكدة و 21 حالة وفاة محتملة، وبذلك يصل معدل الوفيات إلى ما يقرب من 40 في المئة حالياً مقارنة بتاريخ المرض الذي تصل معدلات الوفيات به إلى 90 في المئة. 

تشهد الدولة الواقعة في شرق أفريقيا زيادة في ما يسمى بسلالة السودان من فيروس إيبولا، والتي لا يوجد لديها لقاحات معتمدة لمنع انتشار الفيروس ومع ذلك أفادت منظمة الصحة العالمية أنه تم تحديد 3 لقاحات مرشحة يمكن اختبارها في تجارب سريرية عشوائية في أوغندا لكن لم يتم إعلان تاريخ البدء في تلك التجارب حتى الآن.

تم اكتشاف إيبولا في عام 1976 بجمهورية الكونغو الديمقراطية وخلال تلك الفترة ظهرت العديد من المتغيرات للمرض، حيث كانت سلالة «زائير» هي الأكثر شيوعاً خلال العقد الماضي، أما السلالة الحالية في أوغندا تسمى سلالة السودان، حيث ظهرت لأول مرة العام 2019. وفي خطوات لاحتواء الفيروس أغلقت السلطات الأوغندية منطقتين في كاساندرا وموبيندي، وهما بؤرة تفشي المرض مع تقييد وسائل النقل العام لمنع انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من البلاد، كذلك تم تعليق كافة الأنشطة الرياضية من بينها الدوري الأوغندي والمسابقات المحلية حتي يتم الانتهاء من حملة تضييق الخناق على الفيروس. 

وأثمرت هذه الإجراءات خلال أيام في انخفاض عدد الحالات الجديدة إلى متوسط 3 حالات في اليوم والذي يعود الفضل أيضاً إلى حملات التوعية المكثفة، وكذلك تدريب العاملين الصحيين على مكافحة العدوى في كل من المرافق الصحية العامة والخاصة وطرق الدفن الآمنة والعلاج المبكر للحالات في وحدات علاج إيبولا المخصصة منذ بدء هذه التدخلات لم تسجل منطقة موبيندي التي سجلت الحالة الأولى وتعتبر منطقة عالية الخطورة حالة إصابة جديدة بـ«إيبولا» خلال 18 يوماً.

خلال خطابه المتلفز الرابع منذ تفشي فيروس إيبولا، قال الرئيس الأوغندي إن جهود بلاده للحد من انتشار «إيبولا» بدأت تؤتي ثمارها، حيث يتم حالياً تسجيل عدد قليل من الحالات الجديدة مقارنة بالأسابيع الثلاثة الأخيرة. وأضاف الرئيس الأوغندي في خطابه لشعبه أن المخالطين المشتبه بهم لمرضى «إيبولا» لن يسمح لهم بمغادرة البلاد لمنع انتشار المرض إلى دول أخرى، مضيفاً أن الدولة أيضاً بدأت فحص الأشخاص في المطارات ونقاط الدخول الحدودية البرية لمعرفة درجة الحرارة والأعراض الموجودة لدى المسافرين.

كما أشار موسيفيني إلى أن ليس هناك ما يدعو للقلق بشأن تحول الفيروس إلى «وباء جارف»، حيث إن تعامل الحكومة ووزارة الصحة مع الأمر بالإضافة إلى الالتزام من قبل الأوغنديين سيجعل الأمر يمر بسلام وسيتم احتواء المرض.

طباعة Email