القصف في أوكرانيا والعتمة في مولدوفا

ت + ت - الحجم الطبيعي

سلطت حالات انقطاع التيار الكهربائي الهائلة التي ضربت مؤقتاً ست مدن في مولدوفا هذا الأسبوع الضوء على تأثير الحرب في أوكرانيا على أفقر دولة في أوروبا. وحدث انقطاع التيار الكهربائي الثلاثاء حين قصف الجيش الروسي أهداف البنية التحتية في جميع أنحاء أوكرانيا، المتاخمة لمولدوفا.

قبل أقل من أسبوع، تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 250 مليون يورو (حوالي 260 مليون دولار) لمساعدة الجمهورية السوفيتية السابقة في معالجة أزمة طاقة حادة بعد أن خفضت روسيا إمداداتها من الغاز الطبيعي إلى النصف.

أصبحت مولدوفا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي في يونيو، في نفس يوم حصول أوكرانيا المجاورة على ذات الصفة.

وقال وزير خارجية مولدوفا نيكو بوبيسكو، بعد أن تسببت الضربات الصاروخية الروسية الأخيرة في انقطاع التيار الكهربائي عبر الحدود: «كل قنبلة تُلقى على المدن الأوكرانية والبنية التحتية للطاقة لها عواقب مباشرة على شعب بلدنا».

وقالت رئيسة مولدوفا الموالية للغرب، مايا ساندو، إن قرار موسكو بخفض إمدادات الغاز لبلادها يرقى إلى الابتزاز السياسي، وكان محاولة «مثيرة للسخرية لاستغلال الصعوبات التي يواجهها الناس» ولإبعاد البلاد عن مسارها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

تيار انفصالي
تفاقمت أزمة الطاقة عندما قامت ترانسنيستريا، وهي منطقة انفصالية في مولدوفا تدعمها موسكو ولديها محطة طاقة رئيسية، وفيها تنشر روسيا «قوات حفظ السلام» وقوامها 1500 جندي، بقطع الكهرباء عن أجزاء أخرى من البلاد.

رداً على ذلك، لجأت سلطات مولدوفا إلى جار آخر، رومانيا، التي توفر الآن حوالي 90 بالمئة من كهرباء مولدوفا، وفقاً لوزير الخارجية الروماني بوغدان أوريسكو. لكن أنظمة الطاقة في مولدوفا التي تعود إلى الحقبة السوفيتية لا تزال مترابطة مع أوكرانيا، ولهذا السبب تسبب وابل الصواريخ الروسي في الإغلاق التلقائي لخط الإمداد وتسبب في إطفاء الأنوار.

وقالت ساندو الأربعاء «على مدى ثلاثة عقود، لم تقم أي حكومة ببناء بدائل لتأمين الكهرباء»، الأمر الذي أبقى مولدوفا «معتمدة على محطة توليد الكهرباء في منطقة ترانسنيستريا». وأضافت: «حتى ذلك الحين، يمكننا جلب الكهرباء من رومانيا أو دول الاتحاد الأوروبي الأخرى عبر أوكرانيا، وهذا يخلق مخاطر كبيرة في فترة الحرب».

 

طباعة Email