تضخم بريطانيا.. الأعلى منذ 40 عاماً

ت + ت - الحجم الطبيعي

دفعت فواتير الطاقة بارتفاع معدل التضخم في بريطانيا إلى أعلى مستوى منذ 40 عاماً، لتشكل ضربة جديدة للأسر البريطانية عشية طرح الميزانية اليوم، والتي من المتوقع أن تُنذر بالعودة إلى التقشف.

مكتب الإحصاءات البريطاني، قال أمس إن الأسر ذات الدخل المنخفض تتضرر بشكل أكبر من التضخم مقارنة بالأسر الأغنى، إذ تستهلك تكاليف الطاقة والغذاء نسبة أكبر من نفقاتها.

وأضاف أن الأسر ذات الدخل الأقل واجهت معدل تضخم يبلغ 11.9 بالمئة، مقابل 10.5 بالمئة لأصحاب الدخل الأعلى، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وقال مكتب الإحصاءات إن معدل التضخم بلغ 11,1 بالمئة خلال عام واحد، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 1981، بوتيرة أكثر تسارعاً مما توقعه الاقتصاديون. ووصل بالفعل إلى 10,1 بالمئة في الشهر السابق، وهي النسبة الأعلى خلال أربعة عقود.

قفزة الغاز

وقال كبير الاقتصاديين في المكتب غرانت فيتزنر في تغريدة، «دفع ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء التضخم إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من 40 عاماً» على الرغم من سقف الأسعار الذي حددته الحكومة.

وأشار مكتب الإحصاء إلى أن أسعار الغاز قفزت بنحو 130 بالمئة خلال العام الماضي وازدادت فاتورة الكهرباء بنسبة 66 بالمئة، كما أسهم ارتفاع أسعار المواد الغذائية في دفع التضخم إلى أعلى مستوى له منذ عام 1981.

واستكمالاً لهذا المشهد القاتم، يرى بنك إنجلترا أن البلاد دخلت بالفعل في ركود طويل. وسجلت البطالة من جديد ارتفاعاً طفيفاً لتبلغ 3,6 بالمئة في نهاية سبتمبر، وفقاً للأرقام التي نشرت أمس.

وتواصل الأجور الحقيقية، أي المعدلة بعد زيادة الأسعار، انخفاضها، ما أثار إضرابات متتالية في البلاد ودعوات إلى فرض ضرائب أكبر على أرباح شركات الطاقة العملاقة.

ركود عالمي

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، أن استمرار الحرب في أوكرانيا يعني دفع العالم كله لركود اقتصادي.

ونقلت عنه «سكاي نيوز عربية» قوله أمس، إن «أولويته الأولى» هي معالجة الوضع الاقتصادي، بعد ظهور بيانات التضخم.

وقال للصحافيين «أولويتي الأولى هي معالجة الوضع الاقتصادي الذي نواجهه في بلادنا، نحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوضع مستوى القروض والديون لدينا على مسار مستدام».

وأضاف قبل الكشف عن الميزانية اليوم «سنفعل ذلك لأنه سيساعدنا في التصدي للتضخم، بمجرد أن نحصل على هذا الأساس المستقر. أنا واثق من أنه يمكننا المضي قدماً كدولة».

طباعة Email