الناتو يجري محادثات أزمة بعد سقوط صاروخ في بولندا

ت + ت - الحجم الطبيعي

أجرى سفراء دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) محادثات أزمة، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، غداة مقتل شخصين بصاروخ بالقرب من الحدود الأوكرانية في بولندا، الدولة العضو في الحلف، بينما اتهم الرئيس الأمريكي جو بايدن موسكو بارتكاب أعمال "وحشية" تقريبا في أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية البولندية إن شخصين قتلا، بعد ظهر أمس الثلاثاء، حينما ضرب صاروخ مزرعة في قرية برزيودوف البولندية، على بعد قرابة ستة كيلومترات من الحدود مع أوكرانيا.

ولم تتضح الجهة التي أطلقت الصاروخ، لكن الرئيس الأمريكي جو بايدن قال للزعماء في قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي الإندونيسية إن هناك مؤشرات على أنه صاروخ مضاد للطائرات أطلق من أوكرانيا.

ويتردد أن بايدن قال، خلال اجتماع طارئ على هامش قمة مجموعة العشرين، إنه صاروخ من منظومة أس-300. وصرح للصحفيين، في وقت لاحق، أنه يبدو "من غير المرجح" أن الصاروخ أطلق من الأراضي الروسية.

وكانت وارسو قد أكدت، في وقت سابق، أن الصاروخ روسي الصنع. وتستخدم أوكرانيا وروسيا صواريخ سوفيتية التصميم، حيث تواصل موسكو شن حربها ضد جارتها.

وطالب وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، برد "حازم وجوهري" على ما حدث في بولندا.


وكرر وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريسنيكوف دعواته لفرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا.

وغرد ريسنيكوف عبر "تويتر": "نطالب بإغلاق الأجواء لأن السماء لا حدود لها. ليس للصواريخ الخارجة عن السيطرة. وليس للتهديد الذي تحمله على جيراننا في الاتحاد الأوروبي والناتو... هذه هي الحقيقة التي حذرنا منها".

وذكرت هيئة الأركان العامة للجيش البولندي، اليوم، أن وارسو لم يكن بإمكانها منع الضربة الصاروخية.

وقالت على "تويتر": "لا يوجد جيش لديه نظام دفاع جوي يحمي كامل أراضي دولة ما"، مشيرة إلى أن الهدف كان بالأحرى حماية البنية التحتية الحيوية.

وألقى رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك باللوم على روسيا في الحادث.

في وقت سابق اليوم، أصدرت مجموعة العشرين للاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة، بما فيهم روسيا، بيان قمة مشتركا تضمن لهجة حادة بشأن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وصدر بيان منفصل عن زعماء حلف الأطلسي ومجموعة السبع، عقب محادثات طارئة بشأن الضربة الصاروخية في بولندا، قدموا فيه "دعمهم الكامل ومساعدتهم" في تحقيق وارسو في الحادث.

وجاء في البيان: "نتفق على البقاء على اتصال وثيق لتحديد الخطوات التالية المناسبة مع استمرار التحقيق".
 
وفي غضون ذلك، وصف الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف الضربة الصاروخية بأنها استفزاز من الغرب.

وغرد حليف بوتين، البالغ من العمر 57 عاما، عبر موقع "تويتر": "قصة الضربات الصاروخية الأوكرانية على مزرعة بولندية تثبت شيئا واحدا فقط هو أن الغرب يزيد بحربه الهجينة ضد روسيا احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة".

 

طباعة Email