بايدن وجين بينغ..لقاء بالي يكسر جليد العلاقات

ت + ت - الحجم الطبيعي

في أول لقاء مباشر منذ أن تولى منصبه منذ نحو عامين، عقد الرئيس الأمريكي جو بايدن، والزعيم الصيني شي جين بينغ، ما يمكن تسميتها مباحثات «كسر الجليد» في العلاقات بين البلدين، وقام الرئيسان بمصافحة كل منهما الآخر قبل بداء اللقاء الذي دام زهاء ثلاث ساعات. ويأتي اللقاء في وقت وصلت العلاقات بين أمريكا والصين إلى أسوأ أحوالها، وبخاصة بسبب قيام رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي بزيارة تايوان في أغسطس الماضي.

وفي هذا اللقاء الذي عقد في جزيرة بالي الإندونيسية قبل بدء قمة مجموعة العشرين «جي 20»، أكد بينغ لبايدن أن العالم «كبير بما يكفي» لازدهار بلديهما، لكنّه حذّر واشنطن من أن بكين تعتبر تايوان «خطاً أحمر» يجب عدم تخطيه. وقال لبايدن إن «قضية تايوان هي في صلب المصالح الأساسية للصين، وهي أساس للعلاقات السياسية الصينية-الأمريكية، وأول خط أحمر يجب عدم تخطيه». وشدد الرئيس الصيني على أن «حل قضية تايوان مسألة تخص الصينيين».

مصالح

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الصينية أن بينغ أكد لبايدن أنه «في ظل الظروف الراهنة، فإن الصين والولايات المتحدة تتقاسمان الكثير من المصالح المشتركة»، وأضاف «أي شخص يسعى إلى فصل تايوان عن الصين سوف ينتهك بذلك المصالح الأساسية للأمة الصينية، ولن يسمح الشعب الصيني على الإطلاق بحدوث ذلك».

وشدد بينغ على أن بكين لا تسعى لتحدي الولايات المتحدة، أو «تغيير النظام الدولي القائم»، داعياً الجانبين إلى «أن يحترم كل منهما الآخر». من جانبه، حذر بايدن من استخدام القوة العسكرية ضد تايوان. ووفقاً للبيت الأبيض، قال بايدن إن سياسة «الصين الواحدة» لم تتغير، بيد أن الولايات المتحدة ترفض أي تغيير أحادي الجانب في الوضع الراهن، سواء من قبل الصين أو تايوان. وقال بايدن، إن العالم لديه مصلحة في إرساء السلام والاستقرار في مضيق تايوان.

أوكرانيا

وناقش الرئيسان كذلك الأوضاع في أوكرانيا. وقال بينغ إنه «قلق للغاية بشأن الوضع الحالي في أوكرانيا». وخلال محادثاته مع الرئيس الأمريكي جو بايدن في جزيرة بالي الإندونيسية أمس، قال بينغ إن بكين تدعم استئناف مفاوضات السلام بين أوكرانيا وروسيا. وأضاف «في الوقت ذاته، نأمل أن تجري الولايات المتحدة وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي حوارات شاملة مع روسيا». وكرر بينغ تصريحاته السابقة بأنه لا يوجد فائز في الحرب، وأنه لا توجد حلول بسيطة للمواقف المعقدة، وأنه ينبغي تجنب المواجهات بين الدول العظمى. وشدد بيان للخارجية الصينية على أن «الصين تقف دائماً مع السلام، وستستمر بالتشجيع على إجراء محادثات سلام».

وأشاد بايدن باستعادة أوكرانيا السيطرة على مدينة خيرسون، واصفاً ذلك بأنه «نصر مهم جداً» لكييف، لكنه لفت إلى أن نتائج الحرب لم تتضح بعد.

وأعلن البيت الأبيض أن بايدن وبينغ اتفقا على ضرورة معارضة استخدام الأسلحة النووية أو التهديد بها في أوكرانيا، بعد أن أثار بايدن مسألة التهديدات الروسية بشأن الاستخدام النووي.

طباعة Email