أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً على الأقل، وفق ما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، في أحدث تجربة تجريها بيونغيانغ عقب عملية إطلاق عدد قياسي من الصواريخ، خلال الشهر الجاري. قال الجيش الكوري الجنوبي، إنه رصد صاروخاً باليستياً قصير المدى، أطلقته كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان من سوكشون في مقاطعة بيونغان الجنوبية، مضيفة:
«من خلال تعزيز المراقبة واليقظة يحافظ الجيش الكوري الجنوبي على جاهزيته التامة، فيما يتعاون بشكل وثيق مع الولايات المتحدة»، وقالت هيئة الأركان المشتركة في سيئول، إن التحليل أظهر أن القطعة، التي يبلغ طولها نحو ثلاثة أمتار ويبلغ عرضها مترين كانت جزءاً من صاروخ إس.إيه- 5 المضاد للطائرات، مستشهدة بشكلها وخصائصها، مضيفة: «إطلاق صاروخ إس.إيه - 5 كان استفزازاً متعمداً ومقصوداً بشكل واضح، تتميز صواريخ إس.إيه- 5 أيضاً بخصائص الصواريخ سطح-سطح».
وأكدت اليابان كذلك إطلاق الصاروخ، مع تغريدة الحكومة أن بيونغيانغ أطلقت ما يُعتقد أنه صاروخ باليستي، وذكر وزير الدفاع الياباني، ياسوكازو هامادا، للصحافيين أن الصاروخ حلق على ارتفاع يصل إلى 50 كيلو متراً ولمسافة 250 كيلو متراً، مشيراً إلى أن طوكيو قدمت احتجاجاً شديداً إلى كوريا الشمالية من خلال القنوات الدبلوماسية، عبر بكين ونددت بشدة بالإطلاق.
وقال بارك وون-غون، الأستاذ في جامعة إيوا في سيئول: «إذا راجعنا سلوك كوريا الشمالية منذ 25 سبتمبر فسنرى أنها استخدمت أموالاً كثيرة لإثارة التوتر بشكل مستمر»، وقدّر وون-غون أن تكون هناك تجربة نووية سابعة، حتى لو انتهت المناورات المشتركة للوقت الراهن، من غير المرجح أن تخفض كوريا الشمالية مستوى التوتر.
تحقيق أهداف
بدوره، أشار أهن تشان-إيل الخبير في شؤون كوريا الشمالية إلى أنه وعلى ما يبدو أن كوريا الشمالية حققت بشكل كاف أهدافها السياسية والدبلوماسية بعملية إطلاق الصواريخ، التي نفذتها في وقت سابق من الشهر الجاري، مضيفاً:
«يبدو أنها تجري اختبارات لمعرفة أين تنشر وحداتها العسكرية الاستراتيجية، ووضع أسلحة نووية تكتيكية لتجربة نووية مقبلة». إلى ذلك، كتبت المحللة في الشؤون الكورية جيني تاون على «تويتر»: «أنا حقاً لا أفهم كل هذا الضجيج حول محاولة توقع موعد إجراء التجربة النووية المقبلة لكوريا الشمالية، كيف يمكن لذلك أن يستمر لأشهر؟ الحقيقة هي أن كوريا الشمالية تحتاج إلى مزيد من الاختبارات لتحقيق الأهداف التي حددتها لنفسها. ليس واحداً فحسب، بل العديد منها».
