تبددت الآمال التي أنعشتها تقارير أمريكية عن مفاوضات سرية بين واشنطن وموسكو بشأن التصعيد القائم، فيما تستمر التحشيدات الروسية والأوكرانية لمعركة خيرسون الحاسمة. ورد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف على أنباء نشرتها وسائل إعلام أجنبية عن مفاوضات سرية بين مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جيك سوليفان ومسؤولين روس كبار بالقول: إن «وسائل الإعلام الغربية تنشر الكثير من الأخبار الكاذبة»، مضيفاً: «ليس لدينا ما نقوله عن هذه المنشورات، هناك الكثير من الأكاذيب تنشرها الصحف الأنجلوسكسونية، لذلك في هذه الحالة يجب طلب المعلومات من الصحيفة أو البيت الأبيض».
وفي وقت سابق ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مصادر لها أن سوليفان أجرى محادثات سرية مع مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف، وسكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف في الأشهر الأخيرة.
وأعلن بيسكوف أن بلاده منفتحة على المفاوضات مع أوكرانيا، إلا أنه ليس هناك فرصة لمواصلة المفاوضات حتى الآن لأن نظام كييف أغلق هذا الملف.
ونقلت وكالة نوفوستي عن بيسكوف قوله للصحافيين أمس: «قلنا مراراً وتكراراً إن الجانب الروسي يظل منفتحاً لتحقيق أهدافه من المفاوضات، لكننا كذلك لفتنا انتباه الجميع أكثر من مرة إلى حقيقة أننا في الوقت الراهن لا نرى مثل هذا الاحتمال، حيث تم إغلاق هذا الملف من قبل كييف التي لا تريد استمرار أي مفاوضات مع الجانب الروسي». وردت كييف أنها تريد المفاوضات لكن مع «خليفة بوتين».
اتهامات متبادلة
وما زال الوضع متوتراً في منطقة خيرسون، حيث يحشد الجانبان قواتهما منذ أسابيع، وفقاً لكيريل ستريموسوف نائب المسؤول بالمنطقة، الذي عينته القوات الروسية. وتعتبر خيرسون منطقة استراتيجية بالنسبة لروسيا حيث أنها تتيح لها ممراً برياً مع شبه جزيرة القرم.
تحشيد متبادل
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الرئيس فلاديمير بوتين قوله إن 50 ألف جندي روسي تم استدعاؤهم في إطار حملته للتعبئة يخدمون الآن مع وحدات قتالية في أوكرانيا. وأضاف بوتين أن 80 ألفاً يخدمون «في منطقة العملية العسكرية الخاصة» وبقية المجندين البالغ عددهم نحو 320 ألفاً في معسكرات تدريب في روسيا.
وقال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف إن أوكرانيا تلقت أول شحنة من منظومتي الدفاع الجوي المتطورتين «ناسامز» و«أسبايد». وكتب ريزنيكوف على تويتر «سنواصل إسقاط أهداف العدو التي تهاجمنا. شكراً لشركائنا: النرويج وإسبانيا والولايات المتحدة».
قصف
تبادلت أوكرانيا وروسيا الاتهامات بشأن المسؤول عن تدمير البنية التحتية المدنية، بعدما بدأ أمس، بسلسلة من الهجمات من الجانبين. وقال كيريلو تيموشينكو نائب رئيس المكتب الرئاسي الأوكراني إن القوات الروسية قصفت بلدة في زابوريجيا. كما وردت تقارير تفيد بإطلاق الروس النار على منطقة الحدودية.
واشتكى مسؤولون من مدينة دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا، من حدوث ضرر على مركز إدارة السكة الحديد، بعد قصف أوكراني.
