اشتد التنافس بين الديمقراطيين والجمهوريين للسيطرة على جناحي الكونغرس، في وقت أدى الرئيس الديمقراطي جو بايدن وسلفه الجمهوري دونالد ترامب دورين رئيسيين لجذب الناخبين إلى صناديق الاقتراع في استحقاق اليوم الذي يقول بايدن إنه يمثل لحظة «حاسمة» للديمقراطية الأمريكية. فيما تحتدم السباقات في 6 ولايات هي: بنسلفانيا ونيفادا وويسكونسن وجورجيا ونيو هامبشير وأوهايو، حيث يمكن لأيّ من هذه الولايات أن يغيّر ميزان القوى.

ويبدو الجمهوريون في وضع مريح يسمح لهم بانتزاع غالبية في مجلس النواب اليوم، بينما يخشى العديد من الديمقراطيين خسارة مجلس الشيوخ، في هزيمة ستسمح لأعداء بايدن بتولّي المهمّة التشريعية بشكل شبه كامل خلال العامين الأخيرين له في البيت الأبيض. وتظهر استطلاعات الرأي أنّ معظم الأمريكيين قلقون بشأن الاقتصاد ويشعرون بأنّ البلاد تسير على الطريق الخطأ، ما أدّى إلى تقوية موقع المرشّحين الجمهوريين في مناطق كانت تبدو بعيدة المنال بالنسبة إليهم.

وفيما تتاح جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 للمنافسة، وثلث مقاعد مجلس الشيوخ البالغ عددها 100 مقعد وعدد من المناصب الحكومية، يضع الديمقراطيون آمالاً بشأن الآفاق التي قد يحقّقونها في هذا السباق. وقال السناتور عن نيوجرسي كوري بوكر لشبكة «آي بي سي» «الحزب الموجود في البيت الأبيض عادة ما يخسر في الانتخابات النصفية، ولكن الحقيقة هي أننا ما زلنا نحافظ على مسار قوي، ليس فقط للحفاظ على مجلس الشيوخ ولكن للحصول على مقاعد إضافية».

دفع قوي

في هذه الأثناء، مُنح المرشّحون الديمقراطيون دفعاً قوياً خلال الحملة الانتخابية من قبل السياسيين الأكثر شعبية في الحزب، بمن فيهم الرئيسان السابقان باراك أوباما وبيل كلينتون. فيما استفاد الجمهوريون من دعم وتشجيع قائمة أضيق من السياسيين، في ظل تسليط الضوء خلال الحملة الانتخابية في الأسابيع الأخيرة على ترامب الذي كان يغازل فكرة ترشّح محتمل للرئاسية في عام 2024. ورغم أنّ السباق في مجلس الشيوخ يبدو محتدماً، إلّا أنّ الديمقراطيين يأملون في الحفاظ على هذا المجلس الذي يسيطرون عليه بغالبية ضيّقة بفضل نائبة الرئيس كامالا هاريس التي تحمل الصوت الكاسر للتعادل.

وخلال الحملة الانتخابية، ركّز الديمقراطيون على حقوق التصويت والحق في الإجهاض والرفاهية - وفي حالة بايدن، على التهديد الذي يمثله الدعم المتزايد بين الجمهوريين المؤيدين لترامب لنظرية المؤامرة السياسية. ويردّ الجمهوريون على ذلك مؤكدين أنّ التصويت للديمقراطيين يعني أنّه لن تكون هناك نهاية للتضخّم المرتفع وتصاعد جرائم العنف، وذلك في إطار سعيهم إلى جعل الانتخابات النصفية استفتاءً على الرئيس. ومع وصول نسبة تأييد الرئيس إلى حوالي 42 %، تجنّب بايدن الولايات الأكثر احتداماً. ولكنه شارك في الحملة الانتخابية إلى جانب رئيسه السابق باراك أوباما في بنسلفانيا في إطار جدول أعمال مليء بالمحطّات الانتخابية، بما في ذلك إلينوي وفلوريدا ونيويورك.

اتهامات

واتهم ترامب الذي يواصل الادعاء بأنّ انتخابات عام 2020 سُرقت منه، الديمقراطيين بالتسبب في «تراجُع وسقوط أمريكا»، وذلك خلال مشاركته في تجمّعات انتخابية في نهاية الأسبوع في الولايات المتأرجحة. في وقت كشفت استطلاعات الرأي الأخيرة أن الديمقراطيين في موقف دفاعي، لا سيما أنهم عانوا من أجل إقناع الناخبين بشأن الهموم اليومية التي تعتبر محورية في هذه الانتخابات، وليس هناك ما يدل على أن تحذيرات بايدن بشأن تهديد الديمقراطية قلبت الطاولة لصالحهم على الإطلاق.

وقال 48 % من الناخبين المحتملين، في الاستطلاع الأخير التي أجرته شبكة «ان بي سي نيوز» على المستوى الوطني، إنهم يفضّلون كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون، بينما قال 47 % إنهم يفضّلون أن يتولّى الجمهوريون زمام إدارة الكونغرس. ولكن 8 0% من الناخبين ذوي الميول الجمهورية قالوا إنهم متأكدون من أنهم سيصوّتون أو قاموا بذلك بالفعل، وفقاً لاستطلاع جديد أجرته «واشنطن بوست» بالتعاون مع «إي بي سي نيوز»، وذلك أعلى بست نقاط من الأرقام المتعلّقة بالحزب الديمقراطي.